آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٦ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
(و من الغريب) ما أجاب به عن تغاير وجوديهما من انطباق عنوانين على الفعل فهناك فعل واحد عنوانه فى الآن الاول تحريك اليد و فى الآن الثانى تحريك المفتاح (إذ ليس) هناك أمر واحد مستمر كى يتعدد عنوانه بل وجودان متغايران.
(كما استدل) للتفصيل بين الشرط الشرعى و غيره بان الشرط الشرعى لو لم يكن واجبا خرج عن كونه شرطا إذ لا ملزم عليه عقلا و عادة (و اجاب) عنه فى الكفاية بأن الامر الغيرى إنما يتعلق بما هو مقدمة فلو توقف كونه مقدمة على تعلق الامر الغيرى به لزم الدور ثم ادعى انتزاع الشرطية عن التكليف النفسى المتعلق بذات المقيد (و يدفعه) أن الشرطية كما يأتى تحقيقه فى الوضعيات من الامور الوضعية المجعولة بالاستقلال و ليست منتزعة عن التكليف سواء كان دليلها بلسان الامر نظير اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا (الآية) أم بلسان الوضع نظير: لا صلاة إلّا بطهور: إذ كلا اللسانين للارشاد الى أمر وضعى هو تقيّد الصلاة بالطهور.
تتمة مقدمة المستحب كمقدمة الواجب فهى مستحبة شرعا بناء على الملازمة و راجحة عقلا بناء على ما عرفت من نفسى الملازمة شرعا و ان وجوب المقدمة عقلى بملاك اللابدية الخارجية (و قد أنكر) صاحب الكفاية (قده) اتصاف مقدمة الحرام و المكروه بالحرمة و الكراهة مطلقا مع قوله باتصاف مقدمة الواجب و المستحب بالوجوب و الاستحباب و حصر اتصافها بهما بما لا يتمكن المكلف بعد الاتيان به من ترك الحرام أو المكروه بدعوى ان ما يتمكن بعد الاتيان به من تركها لا يكون تركها متوقفا على تركه، و رتب على ذلك أن الحرام لو لم تكن له مقدمة تسلب اختيار تركه عن المكلف بل كان تركه تحت اختياره و لو بعد الاتيان بجميع مقدماته لما اتصفت مقدمة من مقدماته بالحرمة و كذلك المكروه (و توهم) أنه كيف يعقل وجود فعل لا تكون له مقدمة أصلا بحيث يجب وجوده بعد وجودها مع أن الشيء ما لم يجب لم يوجد (مدفوع) بأنا نسلم وجوب الفعل بوجود بعض المقدمات إلا أنه لا نسلم كون ذاك البعض من مقدماته الاختيارية إذ هو كمبادئ الاختيار التى لا تكون بالاختيار (لكنك) عرفت فى مسئلة الطلب و الارادة أن مبادى الاختيار و ان كان بعضها غير اختيارية إلّا أن ذلك لا يوجب خروج الاختيار عن اقتضائه بل