آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
الانسان فى طول المبادى الغير الاختيارية له جعل المانع عن اقتضاء تلك المبادى (فالتحقيق) أن فعل الحرام اذا كان موقوفا على مقدمات فتركه و ان أمكن بترك مقدمته الاخيرة إلّا أن ذلك لا يوجب حصر المطلوبية الغيرية فى ترك المقدمة الاخيرة اذ يمكن ترك الحرام بترك سائر المقدمات أيضا فللمكلف أن يتوصل فى ترك الحرام بترك أية واحدة من مقدماته شاء (و من هنا) يظهر أن المبغوضية الغيرية سارية الى المقدمات ان اتصفت بوصف المقدمية سواء فى الحرام و المكروه (و انما قيدنا) بالاتصاف بالمقدمية دفعا لتوهم أن الفعل الذى لا يترتب عليه الحرام لا يسرى اليه المبغوضية و أن الكبرى مخدوشة بذلك مضافا الى أن مقدمات الحرام ربما يؤتى بها لأغراض أخر غير التوصل إلى الحرام فكيف تسرى إليها المبغوضية (وجه الدفع) أن مناط المبغوضية الغيرية هو شأنية التوصل و هذا المناط موجود فى مقدمات الحرام اذا ثبتت لها المقدمية و ان مقدمات الحرام إذا: تحيّثت بحيث آخر كما لو جيء بها لغرض آخر فقد خرجت عن كونها مقدمة للحرام، و هكذا للمكروه، و من هنا ظهر أن (ما جعله) بعض المحققين (قده) فارقا بين مقدمات الحرام مع الواجب من أن الفعل إنما يحتاج فى وجوده إلى جميع المقدمات فتسرى محبوبيته اليها بخلاف الترك فهو يتحقق بترك إحدى المقدمات فلا تسرى مبغوضية فعله إلى جميع المقدمات و لذلك ذهب إلى الوجوب التخييرى بين أحد التروك (غير سديد) لان مقتضى التضايف بين الفعل و الترك سريان محبوبية ترك شيء الى تروك مقدماته إن فرض كون تلك المقدمات مقدمات فعله المفروض مبغوضيته و كون التروك مقدمات تركه (و توهم) أن الفعل حيث يحتاج الى جميع المقدمات فهو يبقى فى العدم بعدم بعض المقدمات فلا موجب لسراية الوجوب الى جميع التروك (مدفوع) بأن ذلك مغالطة إذا المفروض أن سائر التروك لها دخل فى هذا الترك لان طوارد تلك التروك مقدمات لفعله (فانقدح) أن حكم مقدمات المستحب و الحرام و المكروه بأجمعها حكم مقدمة الواجب على مبنى القوم من الملازمة و على مسلكنا من الحكم العقلى فلا وجه للتفصيل بينها أصلا.
نعم لبعض الاساطين (ره) كلام فى مقدمة الحرام (حاصله) أن الآتى بها إن