آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٧ - الجواب الاجمالى عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى و اللّبى
ربما يتوهم مناقضة صدر كلامه مع ذيله و يندفع بامكان جعل الذيل قرينة على المراد من الصدر بل جعل أوّل الصدر قرينة عليه حيث صرّح أوّلا و صدّر كلامه بأنّ الباقي لا يكون معنونا بعنوان خاص، لكنّك ستعرف وجه هذا الأصل و بيان ما هو ألحق عندنا.
ثم إنّه (ره) تصدّى لتحقيق حال الاستصحاب في المقام ببيان مقدمات ثلاثة (الأولى) أنّ التخصيص ينوّع العام إلى الخاص و نقيضه قضاء لاستحالة الإهمال النفس الأمرى (الثانية) أنّ الاعراض الطّارية على الشيء تارة ينقسم إليها المعروض بطبعه كانقسام زيد بالطبع إلى الفاسق و غيره و نحوه من الاعراض و هذا الانقسام أوّلىّ و أخرى ينقسم إليها المعروض بلحاظ الخارج عن ذاته كانقسام زيد إلى عدم عمرو و عدم غيره و نحو ذلك من المقارنات و هذا الانقسام ثانويّ، و العرض فى القسم الاول بوجوده و عدمه نعتى فاستصحاب عدمه المحمولى المطلق من الأزل لا يثبت عدمه النعتى المفروض (الثالثة) أنّ وجود العرض فى طول وجود موضوعه لانّ وجوده وجود فى الموضوع فوجود الفسق مثلا فى طول وجود زيد فعدم العرض أيضا فى طول وجود الموضوع و بعد الفراغ عنه فعدمه كوجوده نعتى، فوزان عدم العرض بالقياس إلى موضوعه وزان العدم و الملكة فاستصحاب عدمه المحمولي لا يثبت عدمه الخارجى النعتى كما لا يصحّ استصحابه في صورة عدم الموضوع فهذه المقدمة تنتج بطلان السالبة بانتفاء الموضوع، و على هذا فمثل لا تكرم الفساق من العلماء ينوّع العالم فى أكرم العلماء إلى الفاسق و غيره بمقتضى المقدمة الأولى و استصحاب عدم كون زيد فاسقا من الازل حينما لم يكن زيد موجودا أصلا لا يثبت كون زيد الموجود بالفعل غير فاسق حين الشكّ فى فسقه بمقتضى المقدمتين الأخيرتين، لانّ عدم الفسق الذي هو من الانقسامات الأولية لزيد لم يكن وصفا له فى الأزل كى يصحّ استصحابه له فعلا إذ المفروض أنّ معروض هذا العرض و هو زيد لم يكن موجودا فى الأزل و وجود العرض كما عرفت طول وجود المعروض فمع عدم المعروض كيف يعقل وجود عرضه، فعدم فسق زيد بعدم زيد أمر غير معقول و لذا نقول بأنّ السّالبة بانتفاء الموضوع من الشّعريات و استصحاب