آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٩ - الجواب الاجمالى عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى و اللّبى
الدلالة التضمنية رأسا، و أمّا الالتزام، فلعدم لزوم عقلي و لا غيره، و أمّا الثانية من مقدماته أعنى انقسام الشيء إلى أعراضه أوّلا و إلى مقارناته ثانيا فلانّ مجرد كون الانقسام إلى الاعراض أوّليا و بالطبع لا يوجب كون عدم العرض نعتيّا مضافا إلى أنّ العدم لا يعقل أن يكون ناعتا، و ما تقدم من بعض أجلّة المحققين من دعوى ثبوت العدم الرّابطى كوجوده ممنوع بكلا شقّيه فليس لنا وجود رابطى فضلا عن عدمه إذ ليس هناك فى الخارج فى العقود الهليّة المركبة مثل هل زيد قائم وراء وجودى حاشيتى القضية، هما زيد و قائم فى المثال وجود آخر وسيط بين الوجودين حتّى يسمّي بالوجود الرابطي، أمّا الرّبط المستفاد من التنوين فى المحمول فهو إنّما يكون فى عالم عقد القضية أعنى وعاء الذهن للاشارة إلى تحقق المحمول في الموضوع خارجا، من غير أن يكون لهذا التحقق وجود آخر وراء وجود نفس المحمول و مطابق خارجى غير ذلك حتى يكون رابطيّا، و قد ذكرنا تفصيل ذلك فى أوّل الكتاب فى المعاني الحرفيّة عند ذكر كلام بعض المحققين (قده) الذى ادّعى أنّ المعنى الحرفى وجود رابطي هو وجود لا فى نفسه و بذلك جعله كالمعنى الاسمى فى الاستقلال، كما ذكرناه فى كتاب الطهارة و بذلك أبطلنا غائيّة الكون علي الطهارة للطهارات الثلاث و كون سائر الغايات غايات لتلك الغاية كما إدّعاه هذا القائل مبتنيا على تصوره الوجود الرابطي في الخارج، مع أنّه لو سلّمنا الوجود الرابطي نمنع العدم الرابطي إذ غاية الأمر أنّ النعت معدوم للموضوع عند عدم وجود المحمول بمعني سلب الربط عنه أمّا كون عدم النعت ناعتا لوجود الموضوع بمعنى ربط السلب به فلا يقتضيه ذلك أصلا، فاللّازم فى صدق زيد ليس بقائم عدم ربط للقيام بزيد و عدم كونه نعتا له على هذا المبنى سواء كان لاجل عدم وجود المحمول بعدم تحقق قيام فى الخارج حتى يوجد فى زيد أم لاجل عدم وجود الموضوع بعدم تحقق زيد في الخارج حتى يوجد فيه القيام، لا ربط عدم القيام بزيد و كونه نعتا له (و بالجملة) فبانتفاء كل واحدة من حاشيتى القضية يصدق عدم تلك القضية و نقيضها، نعم قد يؤخذ السلب عنوانا للوجود بنحو من العناية فى جانب المحمول مثل زيد لا قائم فتسمّى القضية معدولة المحمول لكن لاجل إشراب معنى