آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢ - الثانى أن برهانه على نفى التوقف لما كان امتناع اجتماع المقتضيين فى الوجود لامتناع اجتماع المقتضيين بالفتح فى الوجود فهذا الامتناع سريانى غيرى لا طبعى ذاتى
للمنع عن وجود ضده (اذ) ما ينكره الخصم هو هذا (و منها) امكان عقد الشرطية بين محال بالذات و محال بالغير (إذ) لا فرق بينه و بين محال بالذات و ممكن من جهة عدم ترتب فائدة الشرطية عليها و هى علة أحدهما للآخر أو كونها معلولين لعلة ثالثة (وجه) عدم الفرق أن أحد طرفى الشرطية فيهما يستحيل وجود علة له فلا علية و لا معلولية فيه (و منها) تعليل عدم انطباق الشرطية على المقام بوجود المقتضى للضد الآخر و استناد عدمه إلى قصور المحل (إذ) قد عرفت سابقا أن عدم قابلية المحل لاجتماع الضدين فيه فى رتبة مبادى الارادة المحركة للعضلة نحو الايجاد فالمقتضى للضد الآخر و هو تلك الارادة غير موجود.
ثم ان بعض الاساطين ره أجاب عن مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الضد الآخر
بما (حاصله) بعد بيان الطولية بين أجزاء العلة أن تحقق المقتضى بالنسبة الى كلا الضدين من الفاعل بالقصد ممتنع فعدم الضد المعدوم مستند الى عدم مقتضيه لا الى وجود المانع أى الضد الآخر، و إذا لم يتوقف عدم ذلك الضد على وجود ضده فلا يتوقف وجود هذا على عدم ذاك قضاء للتمانع
و فيه اشكالات خمسة
الاول أن برهانه على نفى التوقف لو تم بمقدماته فانما ينفى توقف عدم أحد الضدين على وجود الآخر
أى دخل هذا فى ذاك أما توقف وجود هذا الضد على عدم ذلك بمعنى دخل ذلك العدم فى هذا الوجود فلا ينفيه، إذ قصارى ما يستفاد من البرهان استناد عدم الضد إلى عدم مقتضيه لامتناع اجتماع المقتضيين للضدين فى وعاء واحد فمن الممكن ثبوتا دخل عدم ذلك الضد فى وجود ضده بأن يتوقف تحقق هذا فى مرحلة الخارج على عدم ذلك مسببا عن أى سبب كان، من عدم المقتضى كما فى الاعدام الازلية أو قاطع الوجود كما فى الاعدام الطارية فى فرض رفع الضد الموجود، إذ القائل بالتوقف لا يفرّق بينهما و محل النزاع عنده لا يختص بعدم الضد الموجود إلّا أن يريده هذا المستدل الذى يدعى نفي التوقف فيكون عين تفصيل المحقق الخوانساري (قده) و سيأتى الاشكال فيه من نفس هذا المستدل فدليله لو تم فهو أخص من مدعاه
الثانى أن برهانه على نفى التوقف لما كان امتناع اجتماع المقتضيين فى الوجود لامتناع اجتماع المقتضيين بالفتح فى الوجود فهذا الامتناع سريانى غيرى لا طبعى ذاتى