آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٠ - ثم ان صاحب الكفاية قده نقل جوابا آخر عن الدور
ذلك المقتضى فوجود المقتضى انما يوجب مانعية وجود الضد الآخر عن اقتضاء، مع أنه من البديهى أن الشيء لا يقتضى تحقق ما يمنع عن اقتضائه و ذلك يكشف عن أن الشرطية غير صحيحة بمعنى أن مانعية وجود الضد الآخر غير موقوفة على وجود المقتضى لضده و لا معلقة عليه بل هى امر ذاتى بمعنى أنه لا بد أن تكون هناك خصوصية كامنة فى ذات المانع أى وجود الضد الآخر تستند اليها المانعية فغائلة الدور بحالها (لكن تصدى) بعض محققى تلامذته (قدس سرهما) لتصحيح الشرطية بما حاصله أن مناط مانعية شيء عن شيء فى كلية الموارد انما هو التزاحم من حيث التأثير أى تنافى اقتضاء كل مع اقتضاء الآخر بالطبع لمنشا ذاتى كامن فى كل منهما يكون فى أحدهما أقوى من الآخر فاقتضاؤه لا محالة أشد و وصوله الى حد الفعلية أسرع، و هذه الفعلية المستندة الى قوة ذاتية للمقتضى تكون بحسب الطبع مانعة عن اقتضاء الآخر وجد مقتضيه أم لا فوجود هذه المانعية ليست فى طول وجود ذلك المقتضى لاستنادها الى أمر ذاتى (نعم) لما كانت المانعية متضايفة قائمة بطرفين فما لم يوجد ذلك المقتضى لا تصير فعلية لا أن عروض المانعية يكون بسبب وجود المقتضى كى تكون بينهما طولية فيقال إنّ الشيء لا يعقل أن يقتضى تحقق ما يمنع عن اقتضائه و بذلك يمنع عن صحة الشرطية.
نعم استناد عدم الشيء الى وجود المانع بالاستقلال عند وجود المقتضى انما هو أمر عرضى من جهة انحصار علة عدم الشيء فى وجود المانع بعد انتفاء أسبق العلل و هو عدم المقتضى بسبب وجوده، أمّا فى خصوص تزاحم الضدين و استناد عدم أحدهما إلى وجود الآخر المفروض فى الخارج (فحيث) ان المفروض صلاحية وجود الضد طبعا للمنع عن وجود ضده و استناد المانعية الى خصوصية كامنة فى ذاته لا الى وجود المقتضى و انما هو مساوق مع انتفاء أسبق علل عدم الضد أى عدم المقتضى الذى هو تأثير المانع فى المقتضى (فوجود) المقتضى ليس بنفسه شرطا لفعلية تأثير وجود الضد الآخر فى المانعية عن ذلك بل هو ملازم مع الشرط أى انتفاء عدم المقتضى، فالشرطية بالنسبة الى الضدين صحيحة (و توهم) أن المقام: