الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الثاني من المقالة الثامنة فى شكوك تلزم ما قيل و حلها
فلما كان [١] الثانى فسد ذلك الجوهر [٢] المركب، و هذا أحد القسمين.
و إما [٣] أن يكون العنصر [٤] قد يقوّم لا بهذا الشىء الذى حدث، و لكن بصورة غير مستكملة فيما لها بالطبع، و لكنها قد حصلت بحيث تقوّم المادة فقط [٥]، و لم يحصل الأمر الذى هو علة غائية لهذه الصورة بالطبع، فيكون الجوهر قد حصل و لم يحصل كاملا بالطبع، و إذا كان ذلك الكمال كمالا له بالطبع، و القوة الطبيعية مبدأ الحركة إلى الكمال الذى بالطبع فيلزم ضرورة أن لا يكون هذا الشىء موجودا على سلامته الطبيعية زمانا لا عائق له [٦] فيه و هو غير متحرك بالطبع إلى ذلك الكمال، فإذن يلزم ضرورة فى هذا القسم أن يكون المستعد متحركا إلى الكمال.
فقد ظهر [٧] إذن [٨] أن جميع اصناف كون الجوهر الذى بحسب هذا النظر [٩] هو داخل تحت أحد هذين القسمين [١٠] ضرورة، و كذلك [١١] جميع أصناف ما يكون كون الشىء عن شىء يكون ذلك القابل فى كليهما جزءا ذاتيا باعتباره فى نفسه، و باعتباره بالقياس إلى المركب.
[١] - تامّة، أي فلمّا حصل و وجد الثاني.
[٢] - الأول.
[٣] - الأمر الثاني هو الكون الذاتي الاستكمالي.
[٤] - كصورة الرجل مثلا في الصبي و صورة الإنسان في المني.
[٥] - أي بدون ما يستكمل به الشيء.
[٦] - أي لا تكون في زمان لا عائق له بلا حركة.
[٧] - الصدر منه هو الأمر الثاني، و الذيل منه هو الأمر الأول.
[٨] - أي بحسب الحركة و التدريج، لا الكون و الفساد.
[٩] - أي الكون الذاتي دون العرضي.
[١٠] - و هو القسم الثاني.
[١١] - إشارة إلى الكون و الفساد و هو تحت القسم الأوّل.