الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثالث من المقالة السابعة فى إبطال القول بالتعليميات و المثل
خيرية، ثم إن كانت الوحدانية فيها خيرية و لكنها لاحق لها غريبة فلتجرد الملحوق [١] به يلزمه هذا البحث [٢] بعينه، ثم كيف يتولد من الأعداد حرارة و برودة و ثقل و خفة حتى يكون عدد يوجب أن يتحرك الشىء إلى فوق و عدد يوجب أن يتحرك الشىء إلى أسفل؟ فإن بطلان هذه مما يغنى عن تكلف إبانة.
على أن قوما منهم جعلوا الأشياء تتولد من عدد يطابق كيفية و يوجد معها، فتكون المبادئ ليست أعدادا بل أعداد و كيفيات و أمور أخرى، و هذا محال عندهم.
و اعلم [٣] بعد هذا كله أن التعليميات لا تفارق الخيرية، و ذلك لأنها فى أنفسها ذوات حظ وافر من الترتيب و النظام و الاعتدال فكل شىء منها على ما ينبغى أن يكون له، و هذا خير كل شىء.
[١] - المراد من الملحوق به الهيولى؛ لأنّ الخيرية لا حقة لها.
[٢] - يعنى أنّ الهيولى إمّا أن تكون قابلة للانقسام في نفسها فهي مقدار مؤلّف من آحاد على رأيهم فهي أيضا من الخير، و إن كانت غير منقسمة في ذاتها فذاتها وحدانية، إلى آخر البحث.
[٣] - من «و اعلم ...» إلى آخره نسخة، و غير واحدة من نسخ الشفاء خالية عنها.