الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٦
لها أهل، فإن فى هلاكهم فسادا لأشخاصهم، و صلاحا باقيا؛ و خصوصا إذا كانت السنة الجديدة أتم و أفضل [١].
و يسن أيضا فى بابهم فى أنهم إن رويت مسالتهم [٢] على فداء أو جزية فعل.
و بالجملة يجب أن لا يجريهم و هؤلاء الآخرين مجرى واحدا.
و يجب أن يفرض عقوبات و حدودا و مزاجر يمتنع بذلك عن معصية الشريعة، فليس كل إنسان ينزجر لما يخشاه فى الآخرة.
و يجب أن يكون أكثر ذلك فى الأفعال المخالفة للسنة الداعية إلى فساد نظام المدينة، مثل الزنا، و السرقة، و موطأة أعداء المدينة و غير ذلك. فأما ما يكون من ذلك مما يضر الشخص فى نفسه فيجب أن يكون فيه تأديب لا يبلغ به المفروضات.
و يجب أن تكون السنة فى العبادات و المزاوجات و المزاجر معتدلة لا تشدّد فيها و لا تساهل.
و يجب أن يفوض كثير من الأحوال خصوصا فى المعاملات إلى الاجتهاد؛ فإن للأوقات أحكاما لا يمكن أن تضبط، و أما ضبط المدينة بعد ذلك بمعرفة ترتيب الحفظة و معرفة الدخل و الخرج و إعداد اهب [٣] الأسلحة و الحقوق و الثغور و غير ذلك فينبغى أن يكون ذلك إلى السايس من حيث هو خليفة، و لا يفرض فيها أحكام جزئية؛ فإن فى فرضها فسادا؛ لأنها تتغير مع تغير الأوقات و فرض الكليات فيها مع تمام الاحتراز غير ممكن. فيجب أن
[١] - يشير إلى السنة الخاتمية المحمدية صلّى الله عليه و آله.
[٢] - أي مصالحتهم.
[٣] - الأهب جمع الأهبة بالضم: ساز و ساختگى.