الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثاني من المقالة الثامنة فى شكوك تلزم ما قيل و حلها
و اقتصر على العنصر الذى للجوهر فى كونه.
فالجواب عن ذلك لأن عنصر قوامه جزء منه و هو معه بالفعل، و لا يشكل تناهى الأمور الموجودة بالفعل فى شىء متناه موجود بالفعل. على أن [١] من بلغ أن يتعلم هذا العلم و وقف على سائر ما سلف و إنما يشكل عليه من أمر تناهى العلل و لا تناهيها أنه هل يمكن أن يكون كذلك فى العناصر التى بالقوة واحدا بعدّ آخر مختلفة بالقرب و البعد.
و أما الشبهة الأخرى فى حديث [٢] الماء و الهواء، فحلّها سهل على من وقف على كلامنا فى العناصر حيث تكلمنا فى الكون و الفساد، على أن كلامنا هيهنا فى كون الشىء من الشىء بالذات، و كل تغير من الذى بالذات فهو فى مضادة واحدة مقتصر عليها، فيكون الذى كان عنها بالذات يفسد إليها ضرورة، و فى الأخرى كذلك، فتكون جملة التغيرات محصورة، و كل طبقة منها مقتصرة على طرفين نرجع بأحدهما على الآخر، فقد انحلت جميع الشبه المذكورة.
[١] - مخفّفة من المثقّلة.
[٢] - «و أما الشكّ الأخير في حديث الماء و الهواء فحلّه» نسخة.