الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الثاني من المقالة الثامنة فى شكوك تلزم ما قيل و حلها
صورته. و اما إذا زال الاستعداد بالخروج إلى الفعل وجد الجوهر و كان محالا [١] أن يقال إنه متكوّن منه. فإذا لم يكن له [٢] من جهة الاستعداد اسم، بل أخذ له اسمه الذى لذاته الذى يكون له أيضا عندما لا يجوز أن يتكون منه الشىء، لم يكن هو الاسم الذى يتعلق بمعناه التكون. فإن لم يكن له من جهة الاستعداد اسم لم يمكن أن يقال باللفظ و إن كان المعنى حاصلا فى الوجود، فإذا كان المعنى الذى يكون للمسمى حاصلا [٣] فى غير المسمى كان حكمه فى المعنى حكم ذلك [٤]، و إن كان عدم الاسم يمنع أن يكون حكمه فى اللفظ حكم ذلك [٥].
فإذا أخذنا القول [٦] الذى يكون لذلك الاسم لو كان موضوعا أمكننا حينئذ أن نقول فى كل شىء: إنه يكون من العنصر له، مثلا أمكننا أن نقول:
إن النفس العاقلة تكون من نفس جاهلة مستعدة للعلم، إلّا أن نمنع استعمال لفظ [٧] يكون فيها خلا التكوّن الذى فى الجوهر. فلا يجوز أن نقول فى النفس العاقلة: إنها كانت من نفس مستعدة للعلم، و لكن يجوز لا محالة فى الجواهر و كلامنا فيها. على أنه فيما أحسب لا يختلف هذا الحكم فى الجواهر ذواتها، و فى الجواهر مع أحوالها.
[١] - لأنه زال الاستعداد بسبب فعليته، لأنّ الصبي بعد كونه رجلا و استكمل بالرجلية و فسد حاله المستعدّة لا يصحّ حينئذ أن يقال تكوّن منه الرجل.
[٢] - أي للعنصر و الموضوع.
[٣] - أي فإذا كان كالصبي في عنصره و جوهره المسمّى حاصلا في غير المسمّى أي الإنسان.
[٤] - أي حكم المسمّى، و الواو وصلية.
[٥] - أي المسمّى.
[٦] - أي المعنى الذي.
[٧] - بالإضافة أي إضافة «لفظ» الى «يكون».