الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثانى من المقالة السابعة فى اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين فى المثل و مبادئ التعليميات و السبب الداعى إلى ذلك و بيان أصل الجهل الذى وقع لهم حتى زاغوا لأجله
الفصل الثانى من المقالة السابعة فى اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين فى المثل و مبادئ التعليميات و السبب الداعى إلى ذلك و بيان أصل الجهل الذى وقع لهم حتى زاغوا لأجله
قد حان لنا أن نتجرد لمناقضة آراء قيلت فى الصور [١] و التعليميات و المبادىء المفارقة و الكليات مخالفة لأصولنا التى قد قررناها، و إن كان [٢] فى صحة ما قلناه و إعطائنا القوانين التى أعطيناها تنبيه مّا للمستبصر على
[١] - الصور هي المثل. و إطلاق الصور على المثل باعتبار أنّ شيئية الشيء بصورته، و لمّا كانت المثل هي جهات وحدة أنواعها و غاياتها و جهات حسنها و بهائها كما أنّها أربابها و مفارقات نورية قائمة بأنفسها أطلقت الصور عليها كأنّها هى الصور الحقيقية لا أفراد أنواعها المادية لاختلاط هذه بغيرها بخلاف تلك لأنّها مفارقات بحسب ذاتها. و هذا كقوله تعالى:
«إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ» و هو الحيّ أي: الحيّ الحقيقي الأصيل هو.
[٢] - على هذه النسخة تكون كلمة «تنبيه مّا» اسم كان. و في نسخة مصححة مقروءة كانت العبارة هكذا: «و إن كانت في صحة ... تنبّها للمستبصر»، فعلى هذه النسخة ضمير كانت راجع إلى الأصول، و «تنبّها» خبر ل «كانت».