الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٣ - الفصل التاسع من المقالة الخامسة فى مناسبة الحد و أجزائه
فقد دل عليها بالقوة فى إدخال إضافة بالفعل.
ثم لما كانت الزاوية السطحية أنما تحدث عن قيام خط على خط، و كان الميل الذى يحدث هو ميل عن اعتدال ما و عن جهة ما، لأنا لو أخذنا قرب أحد الخطين من الآخر مطلقا و أخذنا ميله إليه مطلقا من غير تعيين الميل عنه لم يكن إلّا ميل مطلق يوجد ذلك للحادة و للقائمة و للمنفرجة. فإن خطوطها أيضا فيها ميل لبعضها إلى بعض، فإنك إذا اعتبرت اتصال خطين على الاستقامة وجدت المنفرجة و فيها ميل لأحد خطيها إلى الآخر. لكن هذا الميل هو ميل مطلق يقتضيه انفراج خطّى كل زاوية، فيجب ضرورة أن يكون هذا الميل محدودا عن شئ. و لما كان ذلك الشىء يجب أن يكون بعدا خطيا فلم يمكن أن تتوهم خطوط يميل عنها هذا إلّا الخلط المتصل على الاستقامة بالخط الثانى، أو الذى يفعل زاوية منفرجة أو الذى يفعل زاوية قائمة أو الذى يفعل زاوية حادة. فأما الخط الغير المتصل بهذا الخط فإنه لا يحدد به شئ، و كان اعتبار الميل من الخط المستقيم مطلقا غير صحيح فى هذا الباب، و إلّا فالمنفرجة و القائمة أيضا حادة. و كذلك اعتبار الميل عن الخط الفاعل للمنفرجة، لأن الميل عن الانفراج قد يحفظ الانفراج، إذ تكون منفرجة أصغر من منفرجة. و كذلك حكم الحادة هذه مع أن الحادة لا يمكن أن تعرّف بالحادة فيكون تعريف مجهول بمجهول. فبقى ضرورة أن يكون تعريفها بالقائمة، التى ليس يبقى قوامها مع الميل عنها محفوظا. فكأنّه يقول: إن الحادة هى التى عن خطين قام أحدهما على الآخر، و مال أقرب من خط قائمة لو قامت حتى هى أصغر من القائمة لو كانت.
و ليس نعنى بها أنها بالفعل موجودة مقيسة بقائمة تزيد عليها فحينئذ يكون الحد كاذبا، و لكن بقائمة بهذه الصفة. و القائمة بهذه الصفة من حيث