الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٤ - الفصل التاسع من المقالة الخامسة فى مناسبة الحد و أجزائه
هى بالقوة الموجودة بالفعل قوة هى قائمة بالقوة، فإن للقوة من حيث هى قوة وجودا بالفعل. و ربما كانت القوة أيضا موجودة بالقوة و هى القوة البعيدة من الفعل، ثم تصير بالفعل قوة قريبة. فإن القوة القريبة على تكوّن الإنسان فى الغذاء تكون بالقوة، ثم إذا صار منيّا صارت تلك القوة القريبة موجودة بالفعل، و إنما يكون فعلها غير موجود.
فإذن الحادة تحدّ بقائمة لا بالفعل مطلقا، بل بالقوة. فلا تحد بنظيرتها و لا أيضا بما ليس له حصول، فإن المحدود به قائم بالقوة، و ذلك له من حيث هو كذلك حصول بالفعل.
و بالحرىّ إن عرّفت الحادة و المنفرجة بالقائمة، فإن القائمة تتحقق من المساواة و المماثلة و الوحدانية، و تانك تتحققان من الخروج عن المساواة.
و أما القائمة فتتحقق بذاتها.
و لقد كان يمكن أن يقال: إن الحادة أصغر زاويتين مختلفتين تحدثان من قيام خط على خط، و المنفرجة أعظمهما، و كان حينئذ إذا حقق فقد أشير إلى القائمة، لأن الأكبر هو الذى يكون مثلا و زيادة، و الأصغر هو الذى ينقص عن المثل. فبالمثل تتحقق معرفة الصغير و الكبير، و بالواحد المتشابه تتحقق المتكثر الغير المتشابه المختلف.
فهكذا يجب أن يتصور الحال فى أجزاء المحدودات، ثم يجب أن يتذكر ما قلناه قبل أيضا فى حال أجزاء المادة و علائقها.