الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - الفصل الثانى من المقالة الأولى فى تحصيل موضوع هذا العلم
الفصل الثانى من المقالة الأولى فى تحصيل موضوع هذا العلم
فيجب أن ندلّ على الموضوع الذي لهذا العلم لا محالة حتّى يتبيّن لنا الغرض الذي هو فى هذا العلم، فنقول:
إنّ العلم الطبيعي قد كان موضوعه الجسم، و لم يكن من جهة ما هو موجود، و لا من جهة ما هو جوهر، و لا من جهة ما هو مؤلف من مبدئيه، أعني الهيولى و الصورة، و لكن من جهة ما هو موضوع للحركة و السكون.
و العلوم التي تحت العلم الطبيعي أبعد من ذلك. و كذلك الخلقية.
و أمّا العلم الرياضي فقد كان موضوعه إمّا مقدارا مجردا [١] فى الذهن عن المادة، و إما مقدارا مأخوذا فى الذهن مع مادة [٢]، و إمّا عددا مجردا عن المادة [٣]، و إما عددا فى مادة [٤]. و لم يكن أيضا ذلك البحث متّجها إلى إثبات أنّه مقدار مجرد أو فى مادة أو عدد مجرد أو فى مادة، بل كان جهة
[١] - و هو علم الهندسة.
[٢] - و هو علم الهيئة.
[٣] - و هو علم الحساب.
[٤] - و هو علم الموسيقى.