الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - الفصل التاسع من المقالة الثالثة فى الكيفيات التى فى الكميات و إثباتها
فهو منقسم لا محالة و فرض غير منقسم. فإذا فعل كذلك بجزء جزء تحت الدائرة.
ثم إن كان فى سطحها تضريس أيضا من أجزاء، فإن كانت موضوعة فى فرج ادخلت تلك الأجزاء الفرج ليسّد بها الخلل [١] من السطح كلها، و إن كانت لا تدخل الفرج فالفرج أقل منها فى القدر فهى إذن منقسمة إذ الذى يملأ الفرج أقل حجما منها، و ما هو كذلك، فهو فى نفسه منقسم و إن لم يمكن فصله. و إن لم تكن موضوعة فى فرج أزيلت عن وجه السطح عن غير حاجة إليها.
فان قال قائل: إنه إذا طوبق بين الجزء المركزى و بين المحيطى مرة، فليس يمكن التطبيق لا بمماسة و لا بموازاة مع المركزى، و الذى يلى ذلك الجزء من المحيط. فإنا نقول له: أ رأيت لو أعدمت هذه الأجزاء كلها و بقى الذى فى المركز و الذى فى المحيط أهل كان بينهما استقامة يمكن أن يطبق عليه هذا الخط؟ فان لم يجوزوا ذلك فقد خرجوا عن البيّن بنفسه، و أوقعوا أنفسهم فى شغل آخر و هو أنه يمكن أن تفرض مواضع مخصوصة فيها تتم هذه الاستقامة فى الخلاء الذى لهم، حتى يكون بين جزئين فى الخلاء استقامة، و بين جزئين آخرين لا يكون. و هذا شطط فمن يتكلّفه و يجوّز القول به، فلا ضير، فإنما يبيع عقله بثمن بخس. فإن البديهة أيضا تشهد أن بين كل جزئين تتفق محاذاة لا محالة يملؤها من الملأ أقصر من الملأ، أو أقصر بعد فى الملأ. و إن قالوا: إن ذلك يكون، و لكن مادامت هذه الأجزاء موجودة فلا يكون بينهما هذه المحاذاة، و لا يجوز أن يوازى طرفيها طرفا
[١] - خلل محركة: گشادگى ميان دو چيز كما في منتهى الأرب.