الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - الفصل السادس من المقالة الثالثة فى تقابل الوحدة و الكثرة
الفصل السادس من المقالة الثالثة فى تقابل الوحدة و الكثرة [١]
و بالحرىّ أن نتأمل كيف تجرى المقابلة بين الكثير و الواحد، فقد كان التقابل عندنا على أصناف أربعة، و قد تحقق ذلك. و سنحقق بعد أيضا أن صورة التقابل توجب أن تكون أصنافه على هذه الجملة، و كان من ذلك تقابل التضاد. و ليس يمكن أن يكون التقابل بين الوحدة و الكثرة على هذه الجهة، و ذلك لان الوحدة مقوّمة للكثرة و لا شىء من الأضداد يقوم ضده، بل يبطله و يفنيه لكن لقائل أن يقول: إن الوحدة و الكثرة هذا شأنهما، فإنه ليس يجب أن يقال: إن الضد يبطل الضد كيف كان، بل ان يقال: إن الضذ يبطل الضدّ بأن يحلّ فى موضوعه، و الوحدة أيضا من شأنها أن تبطل الكثرة بأن تحل الموضوع الذى للكثرة، على ما جوّزت أن يكون الموضوع تعرض له الوحدة و الكثرة.
فنقول فى جواب هذا الإنسان: إن الكثرة كما أنها أنما تحصل بالوحدة
[١] - «الواحد و الكثير» خ. ل. و راجع المسألة التاسعة من الفصل الثاني من كشف المراد، ص ١٠١؛ ط ١ بتصحيح الراقم و تعليقه عليه.