الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٢٦ - الفصل السابع (ز) فصل في المعاد
الشريفة [١] الروحانية المطلقة ثم الروحانية [٢] المتعلقة نوعا ما [٣] بالأبدان، ثم الأجسام [٤] العلوية بهيئاتها و قواها [٥]، ثم كذلك حتى تستوفي في نفسها هيئة الوجود كله، فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله مشاهدة [٦] لما هو الحسن المطلق و الخير المطلق و الجمال الحق المطلق [٧] و متحدة [٨] به و منتقشة [٩] بمثاله و هيئته و منخرطة [١٠] في سلكه و صائرة [١١] من جوهره، فإذا [١٢] قيس هذا [١٣] بالكمالات المعشوقة التي للقوى الأخرى وجد [١٤] في المرتبة التي [١٥] بحيث يقبح [١٦] معها أن يقال: إنه أفضل و أتم منها بل لا نسبة لها [١٧] إليه بوجه من الوجوه فضيلة و تماما و كثرة سائر ما يتم به التذاذ [١٨] المدركات مما ذكرناه [١٩]. و أما [٢٠] الدوام فكيف يقاس الدوام الأبدي [٢١] بدوام المتغير الفاسد. و أما شدة الوصول فكيف يكون حال ما وصوله بملاقاة السطوح بالقياس إلى ما هو سار في جوهر [٢٢] قابله حتى يكون كأنه هو هو [٢٣] بلا انفصال، إذ [٢٤] العقل و العاقل و المعقول واحد أو قريب [٢٥] من الواحد، و أما أن المدرك في نفسه أكمل فأمر لا يخفى، و أما أنه أشد إدراكا فأمر أيضا تعرفه بأدنى تأمل [٢٦] و تذكر [٢٧] لما سلف بيانه، فإن النفس النطقية أكثر [٢٨] عدد مدركات، و أشد [٢٩] تقصيا للمدرك و أشد تجريدا له عن الزوائد الغير الداخلة في معناه إلا بالعرض و لها [٣٠] الخوض في باطن المدرك و ظاهره [٣١]، بل كيف يقاس هذا [٣٢] الإدراك بذلك الإدراك [٣٣] أو كيف [٣٤] تقاس هذه [٣٥] اللذة باللذة الحسية و البهيمية و الغضبية، و لكنا [٣٦] في عالمنا و بدننا هذين و انغمارنا في الرذائل لا نحس بتلك اللذة إذا حصل عندنا شيء من أسبابها كما أومأنا إليه في بعض ما قدمناه من الأصول و لذلك لا نطلبها و لا نحن [٣٧] إليها اللهم إلا أن نكون قد خلعنا ربقة الشهوة و الغضب و أخواتهما [٣٨] عن أعناقنا [٣٩]، و طالعنا شيئا من تلك
[١] الشريفة: الشريف د
[٢] المطلقة ثم الروحانية: ساقطة من ب
[٣] نوعا ما: نوعا ما من التعلق ح؛ نوعا من التعلق ص؛ نوعا د
[٤] الأجسام: أجسام ح
[٥] و قواها: و قوامها ط
[٦] مشاهدة: مشاهدا ب، ح، د، ص، م
[٧] الحق المطلق: الحق د، ص، م؛ المطلق ب، ح
[٨] و متحدة: و متحدا ب، ح، د، ص م
[٩] و منتقشة: و منتقشا ب، ح، د، ص، م
[١٠] و منخرطة:
و منخرطا ب، ح، د، ص، م
[١١] و صائرة: و صائرا ب، ح، د، ص، م
[١٢] فإذا: و اذا ب، ح، ص، ط، م
[١٣] هذا: هذه ح، ط
[١٤] وجد: يوجد ب، ح
[١٥] التي: ساقطة من ب
[١٦] يقبح: يصح ح
[١٧] لها: ساقطة من ط
[١٨] التذاذ: ألذاذ ص، ط، م
[١٩] مما ذكرناه: ما ذكرناه م؛ مما ذكرنا ط؛ كما ذكرناه ح
[٢٠] و أما: فأما ب
[٢١] الدوام الأبدى: دوام الأبدى ص، م
[٢٢] جوهر: الجوهر ح
[٢٣] هو هو: هو، ب، ح، د، ص، ط
[٢٤] إذ: إذا، ط
[٢٥] أو قريب: و قريب د
[٢٦] تأمل: ساقطة من ب، م
[٢٧] تذكر:+ منك ب، ح، د، ص، ط
[٢٨] أكثر:+ من ط
[٢٩] أشد:
ساقطة من، ب، د، م
[٣٠] و لها: و له ب، ح، د، ط، م
[٣١] و ظاهره: فظاهره م
[٣٢] هذا: ساقطة من ط
[٣٣] بذلك الإدراك: ساقطة من ط
[٣٤] أو كيف: و كيف م
[٣٥] هذه: هذا ب، ط
[٣٦] و لكنا: و لكننا ص
[٣٧] نحن: يخس ح
[٣٨] و أخواتهما: و أخواتها ب، د، م
[٣٩] أعناقنا: أعناقها د.