الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٦٠ - المقالة الثانية و فيها أربعة فصول
لا في موضوع [١] هو المسمى جوهرا، فالصورة أيضا جوهر. فأما المحل الذي لا يكون في محل آخر فلا يكون في موضوع لا محالة، لأن كل موجود في موضوع فهو موجود في محل و لا ينعكس [٢]. فالمحل الحقيقي أيضا جوهر، و هذا المجتمع أيضا جوهر.
و قد عرفت من الخواص التي لواجب الوجود أن واجب الوجود لا يكون إلا واحدا، و أن ذا الأجزاء أو المكافي لوجوده [٣] لا يكون واجب الوجود، فمن هذا يعرف أن هذا المركب، و هذه الأجزاء كلها في أنفسها، ممكنة الوجود، و أن لها لا محالة سببا يوجب وجودها.
فنقول أولا: إن كل جوهر فإما أن يكون جسما، و إما أن يكون غير جسم، فإن كان غير جسم [٤] فإما أن يكون جزء جسم، و إما أن لا يكون جزء جسم، بل يكون مفارقا للأجسام بالجملة [٥]. فإن كان جزء جسم فإما أن يكون صورته، و إما أن يكون مادته. و إن كان مفارقا ليس جزء جسم فإما أن تكون له [٦] علاقة تصرف ما في الأجسام بالتحريك و يسمى نفسا، أو يكون متبرئا عن المواد من كل جهة و يسمى عقلا. و نحن نتكلم [٧] في إثبات كل واحد من هذه الأقسام.
[١] موضوع: موضع ط
[٢] و لا ينعكس: و ليس ينعكس ط
[٣] لوجوده: الوجود طا
[٤] غير جسم:+ بل يكون ط
[٥] بالجملة: و بالجملة د
[٦] له: ساقطة من د
[٧] تتكلم: ساقطة من ب، ج، د، ص، م.