الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الخامس (ه) فصل كأنه توكيد و تكرار لما سلف من توحيد واجب الوجود و جميع صفاته السلبية على سبيل الإنتاج
معناه أنه الشيء الذي يقال عليه موجود لا في موضوع، على أن الموجود لا في موضوع محمول عليه، و له [١] في نفسه ماهية مثل الإنسان و الحجر [٢]، و الشجر، فهكذا يجب أن يتصور الجوهر حتى يكون جنسا. و الدليل على أن بين الأمرين فرقا و [٣] أن الجنس أحدهما دون الآخر، أنك تقول لشخص إنسان ما مجهول الوجود: إنه لا محالة هو ما وجوده أن لا يكون في موضوع، و لا تقول: إنه لا محالة موجود الآن [٤] لا في موضوع، و كأنا قد بالغنا في تعريف هذا حيث تكلمنا في المنطق.
[الفصل الخامس] (ه) فصل [٥] كأنه توكيد و تكرار [٦] لما سلف من توحيد واجب الوجود و جميع صفاته السلبية على سبيل الإنتاج
و بالحري أن نعيد القول في أن حقيقة الأول موجودة للأول دون غيره، و ذلك لأن الواحد- بما [٧] هو واجب الوجود- يكون [٨] ما هو به هو [٩]، و هو ذاته، و معناه إما مقصورا عليه لذات ذلك [١٠] [١١] المعنى، أو لعلة، مثلا: لو كان [١٢] الشيء الواجب الوجود [١٣] هو هذا [١٤] الإنسان، فلا يخلو إما أن يكون هو هذا للإنسانية و لأنه إنسان، أو لا يكون.
فإن كان لأنه إنسان هو هذا، فالإنسانية تقتضي أن يكون هذا فقط، فإن وجدت لغيره فما اقتضت الإنسانية أن يكون هذا [١٥]، بل إنما صار هذا لأمر [١٦] غير الإنسانية.
و كذلك الحال [١٧] في حقيقة واجب الوجود، فإنها إن كانت لأجل نفسها هي [١٨] هذا المعين [١٩] استحال أن تكون تلك الحقيقة لغيره، فتكون تلك الحقيقة ليست إلا [٢٠] هذا. و إن كان
[١] و له: و لا د
[٢] و الحجر: ساقطة من ب، ط، ص
[٣] فرقا و: ساقطة من ط
[٤] الآن: ساقطة من د
[٥] فصل: ساقطة من د
[٦] توكيد و تكرار: تأكيد أو تكرار ب، د، م؛ تكرار و تأكيد ح؛ تأكيد و تكرار ص
[٧] بما: مما ب، م
[٨] يكون: و يكون ط
[٩] به هو: به د
[١٠] لذات ذلك: لذلك م
[١١] ذلك:
ساقطة من ب، د
[١٢] كان:+ فى د
[١٣] الوجود:+ شيئا ط؛+ شيء د
[١٤] هو هذا:+ الإنسان ط
[١٥] هذا:+ هذا ب
[١٦] لأمر: الأمر ح، د، ص، ط
[١٧] الحال: الحالة د
[١٨] هى: ساقطة من د
[١٩] المعين: المعنى م
[٢٠] الا: بسبب د: ساقطة من ب، م.