الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الرابع (د) فصل في العلل الأخرى العنصرية و الصورية و الغائية
لم تضف إلى المعلول، و المعلول بعد ثابت على مقتضى إمكانه إذ [١] كانت العلة لا تجب عنه [٢] بل بذاته أو بإضافة إلى غيره لا إليه، و من حيث العلة غير مضافة إلى المعلول [٣] بعد. فالمعلول [٤] ليس يجب وجوده، بل إنما يجب وجوده من حيث العلة مضافة إليه، فتصير العلة، لهذه المعاني الثلاثة، أولى بالوجود من المعلول، فالعلة أحق من المعلول، و لأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شيء صار حقيقيا [٥]. فبين أن المبدأ المعطي [٦] للحقيقة [٧] المشارك فيها أولى بالحقية [٨]، فإذا صح أن هاهنا مبدأ أولا هو المعطي لغيره الحقيقة [٩] [١٠]، صح أنه الحق بذاته، و صح أن العلم به هو العلم بالحق [١١] مطلقا، و إذا [١٢] حصل العلم به كان العلم الحق [١٣] مطلقا بالنحو الذي يقال للعلم حق، و هو الذي بالقياس إلى المعلوم [١٤].
الفصل الرابع (د) فصل [١٥] في العلل الأخرى [١٦] العنصرية و الصورية و الغائية
فهذا ما نقوله في المبدإ [١٧] الفاعلي، و لنشرح [١٨] الآن القول في المبادي [١٩] الأخر. فأما العنصر فهو الذي فيه قوة وجود الشيء [٢٠]، فنقول: إن الشيء تكون له هذه الحالة مع شيء آخر [٢١] على وجوه:
فتارة يكون كما للوح [٢٢] إلى الكتابة، و هو أنه مستعد لقبول شيء يعرض له من غير تغير [٢٣] فيه و لا زوال أمر كان له عنه.
[١] إذ: إذا ح
[٢] لا تجب عنه: تجب لا عنه ب، ح، د، ط، م
[٣] المعلول: معلول ح
[٤] فالمعلول: و المعلول ح، م
[٥] حقيقيا: حقيا ب، ح: حقيقته ص، ط
[٦] المعطى: للمعطى ح
[٧] للحقيقة: للحقية ب، ح، ص
[٨] بالحقية: بالحقيقة ح، د، ص، ط، م
[٩] الحقيقة: الحقية ب، ح، ص
[١٠] الحقية: طا
[١١] بالحق:+ حقيقة د
[١٢] و إذا: فإذا ب، ح، ص، ط
[١٣] الحق:
بالحق ب، د، ط
[١٤] بالقياس إلى المعلوم: بقياس المعلوم: ب، ح، د، م؛ بقياس المعلول ص
[١٥] فصل: الفصل الرابع ط؛ ساقطة من د
[١٦] الأخرى: الأخر ح، ط
[١٧] المبدأ: مبدأ د
[١٨] و لنشرح: فلنشرح ح، د، ص، ط، م
[١٩] المبادئ: مبادئ د
[٢٠] الشيء: شيء ح، د، ص، ط، م
[٢١] آخر: ساقطة من ب
[٢٢] كما للوح: كاللوح د
[٢٣] تغير: تغيير ص.