الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٠ - الفصل العاشر (ى) فصل في المضاف
فإن [١] الشيء في نفسه ليس بمتقدم إلا بشيء [٢] موجود معه، و هذا النوع من المتقدم و المتأخر موجود للطرفين [٣] معا في الذهن، فإنه إذا أحضرت [٤] في الذهن صورة المتقدم و صورة المتأخر عقلت النفس هذه المقايسة واقعة بين موجودين [٥] فيه، إذ كانت هذه المقايسة بين موجودين في العقل. و أما قبل ذلك فلا يكون الشيء في نفسه متقدما، فكيف يتقدم على لا شيء موجود؟ فما كان من المضافات على هذه السبيل فإنما تضايفها في العقل وحده، و ليس في الوجود لها معنى قائم من حيث هذا التقدم و التأخر [٦]، بل هذا التقدم و التأخر بالحقيقة معنى [٧] من المعاني العقلية و من المناسبات [٨] التي يفرضها العقل [٩] و الاعتبارات التي تحصل للأشياء إذا قايس بينها العقل و أشار إليها [١٠].
[١] فإن: إن د، ط، م
[٢] بشيء: لشىء م
[٣] للطرفين: الطرفين ج، ص
[٤] أحضرت:
أحضر ب، د، ط، م
[٥] موجودين: الموجودين ج، ص، ط
[٦] التقدم و التأخر: المتقدم و المتأخر ب، د، ص، ط، م
[٧] معنى: ساقطة من ب، د، ط، م
[٨] و من المناسبات: و المناسبات ب، د، ط، م
[٩] يفرضها العقل: يفرضها ص
[١٠] إليها: إليهما ط.