الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٧٤ - الفصل الثالث (ج) فصل في أن المادة الجسمانية لا تتعرى عن الصورة
إلى ذلك المكان بعينه بالحركة المستقيمة أو حدوثه في الابتداء هناك. و بذلك [١] القرب أو وقوعه فيه بنقل ناقل لذلك تخصص، و قد أشبع لك الكلام في هذا.
فالهيولى التي للمدرة [٢] لا تختص [٣] بعد التجريد [٤]، ثم ليس صورة المدرية بجهة إلا أن يكون لها مناسبة مع تلك الجهة لتلك المناسبة لا لنفس كونها هيولى أولا، و لا لنفس [٥] اكتسابها بالصورة ثانيا [٦] تخصصت بها، و تلك المناسبة وضع ما.
و كذلك إن كان قبوله المقدار بكماله لا دفعة، بل على انبساط [٧]، و على [٨] أن كل ما من شأنه أن ينبسط، فله جهات، و كل ما له جهات فهو ذو وضع فيكون [٩] ذلك الجوهر ذا وضع و حيز، و قيل لا وضع له و لا حيز، و هذا خلف.
و الذي أوجب هذا كله فرضنا أنه يفارق الصورة الجسمية، فيمتنع [١٠] أن يوجد بالفعل إلا متقوما بالصورة الجسمية، و كيف [١١] تكون ذات لا حيز [١٢] لها في القوة [١٣] و لا في الفعل [١٤] تقبل الكم؟
فتبين أن المادة لا تبقى مفارقة.
و أيضا فإنها لا تخلو إما أن يكون وجودها وجود [١٥] قابل، فيكون دائما قابلا [١٦] لشيء لا يعرى عن قبوله لها [١٧]، و إما أن يكون لها وجود خاص متقوم، ثم يلحق به أنه يقبل فيكون بوجودها الخاص [١٨] المتقوم غير ذي [١٩] كم [٢٠] و غير ذي حيز [٢١]،
[١] و بذلك: أو بذلك د
[٢] للمدرة: فى المدرة طا
[٣] لا تختص: لا تخصص طا
[٤] التجريد:
التحريك م
[٥] و لا لنفس: و لنفس م
[٦] ثانيا: ثانية د
[٧] انبساط:
انبساطه ط
[٨] و على: على ج
[٩] فيكون: و يكون ص
[١٠] فيمتنع: فمتنع م
[١١] و كيف: فكيف د
[١٢] لا حيز: لا جزء ط؛ و لا جزء م
[١٣] فى القوة: بالقوة طا، م
[١٤] فى الفعل: بالفعل د، طا، م
[١٥] وجود: ساقطة من ب
[١٦] قابلا: قابلة ص
[١٧] قبوله لها: مقبول بخ، د، م؛ مقبول له ج؛ مقبول لها ص
[١٨] الخاص: الخاصة د
[١٩] ذى:
ذات ج
[٢٠] كم:+ و قد قام غير ذى كم د، ط؛ و قد قام كان غير ذى كم م
[٢١] جيز:+ و قد قام غير ذى كم و غير ذات حيز ج؛+ و قد قام غير ذى كم و غير ذى حيز ص.