الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٧٣ - الفصل الثالث (ج) فصل في أن المادة الجسمانية لا تتعرى عن الصورة
حيز أولى [١] به من حيز، فقد صادفه المقدار [٢] حيث انضاف إليه، فيكون لا محالة قد صادفه و هو في الحيز الذي هو فيه، فيكون ذلك الجوهر متحيزا، إلا أنه عساه [٣] أن لا يكون محسوسا، و قد فرض غير متحيز البتة، هذا خلف.
و لا يجوز أن يكون التحيز [٤] قد حصل له دفعة من قبول المقدار، لأن المقدار إن وافاه و ليس هو في حيز كان المقدار يقترن به لا في حيز، و لم يكن يوافيه في حيز مخصوص من الأحياز المختلفة المحتملة له، فيكون حينئذ لا حيز له، و هذا محال، أو يكون في كل حيز يمكن أن يكون له لا يخصص [٥] ببعضه، و هذا أيضا [٦] محال.
و هذا [٧] يظهر ظهورا [٨] أكثر في توهمنا هيولى مدرة ما قد تجردت ثم حصل فيها صورة تلك المدرة، فلا يجوز [٩] أن تحصل فيها و ليست في حيز، و لا يجوز أن تكون تلك [١٠] المدرة تحصل في كل حيز هو بالقوة حيز طبيعي للمدرة، فإن [١١] المدرية [١٢] لا تجعلها [١٣] شاغلة [١٤] لكل حيز لنوعها [١٥]، و لا تجعلها [١٦] أولى بجهة من حيزها [١٧] دون جهة، و لا يجوز أن توجد إلا في جهة مخصوصة من جملة كلية الحيز، و لا يجوز أن تتحصل [١٨] في جهة مخصوصة، و لا مخصص له بها من الأحوال. إذ ليس إلا اقتران صورة بمادة، و ذلك مشترك [١٩] الاحتمال للحصول في أي جهة كانت [٢٠] من الجهات الطبيعية لأجزاء الأرض. و قد علمت أن مثل هذا الحصول في جهة من الحيز إنما يكون فيما يكون بسبب وقوعه بالقرب [٢١] منه بقسر قاسر خصص ذلك القرب باتجاهه [٢٢] [٢٣]
[١] حيز أولى: حيزا أولى م
[٢] المقدار:+ من د
[٣] عساه: عسى ح، ط، م
[٤] التحيز: المتحيز ط
[٥] لا يخصص: لا يتخصص ص
[٦] أيضا: ساقطة من ب، د، ص، ط، م
[٧] و هذا: و بهذا ص
[٨] ظهورا: ظهور ط
[٩] فلا يجوز: و لا يجوز بخ
[١٠] تلك: ساقطة من ج، د، م
[١١] للمدرة فإن: ساقطة من د
[١٢] المدرية: للمدرية د
[١٣] لا تجعلها لا تجعله م
[١٤] شاغلة: شاغلا ب، ج، د، ط، م
[١٥] لنوعها: لنوعه ب، ج، د، م؛ نوعه طا
[١٦] و لا تجعلها: و لا تجعله ب، د، ص، ط، م
[١٧] حيزها: حيزه ب، ج، م
[١٨] تتحصل:
تحصل ص، م
[١٩] مشترك: مشتركة ج
[٢٠] كانت: كان ج، ص، م
[٢١] وقوعه بالقرب: وقوعها بقرب بخ
[٢٢] القرب باتجاهه: القاسر بقرب اتجاهه د
[٢٣] باتجاهه: اتجاهه ج، ص، م.