الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٧ - الفصل السادس (و) فصل في ابتداء القول في الواجب الوجود، و الممكن الوجود، و أن الواجب الوجود لا علة له، و أن الممكن الوجود معلول، و أن الواجب الوجود غير مكافئ لغيره في الوجود، و لا متعلق بغيره فيه
[الفصل السادس] (و) فصل في ابتداء القول في الواجب [١] الوجود، و الممكن الوجود، و أن الواجب الوجود لا علة له، و أن الممكن الوجود معلول، و أن الواجب الوجود غير مكافئ [٢] لغيره في الوجود، و لا متعلق بغيره [٣] فيه
و نعود إلى ما كنا فيه فنقول: إن لكل واحد من الواجب الوجود، و الممكن الوجود، خواص. فنقول: إن الأمور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين، فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده، و ظاهر [٤] أنه لا يمتنع أيضا وجوده، و إلا لم يدخل في الوجود، و هذا الشيء هو في حيز الإمكان، و يكون منها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده.
فنقول: إن الواجب الوجود [٥] بذاته لا علة له، و إن الممكن الوجود بذاته له علة، و إن الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و إن الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئا لوجود آخر، فيكون كل واحد منهما مساويا للآخر في وجوب الوجود و يتلازمان. و إن الواجب الوجود لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتة. و إن الواجب الوجود لا يجوز أن تكون الحقيقة التي له مشتركا فيها بوجه من الوجوه [٦]، حتى يلزم من تصحيحنا ذلك أن يكون واجب الوجود غير مضاف، و لا متغير ٤٦٨، ١ و لا متكثر، و لا مشارك في وجوده الذي يخصه.
[١] الواجب: واجب م
[٢] مكافئ: مكاف ب، ج، د، ص، ط
[٣] بغيره: لغيره ص، م
[٤] و ظاهر: فظاهر ج
[٥] الوجود: ساقطة من ج
[٦] من الوجوه:
ساقطة من ب، م.