الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٥ - الفصل العاشر (ى) فصل في المضاف
فإن كان ذلك كون كل واحد [١] منهما بحال بالقياس إلى الآخر، فهذا ككون كل واحد من الققنس و الثلج أبيض، فإنه ليس يجب أن يكون شيئا واحدا، و ليس كونه بالقياس إلى الآخر يجعله واحدا، لأن ما لكل واحد بالقياس إلى الآخر فهو لذلك الواحد لا للآخر، لكنه بالقياس إلى الآخر.
فإذا [٢] فهمت هذا فيما مثلناه لك [٣]، فاعرف الحال في سائر المضافات التي لا اختلاف فيها. و إنما يقع أكثر الإشكال في هذا الموضع، فإنه لما كان لأحد الأخوين [٤] حالة بالقياس إلى الآخر، و كان للآخر أيضا حالة بالقياس إلى الأول، و كانت الحالتان من نوع واحد حسبتا شخصا واحدا و ليس كذلك. فإن للأول أخوة الثاني أي له وصف أنه أخو الثاني، ذلك [٥] الوصف له و لكن بالقياس إلى الثاني. و ليس ذلك وصف [٦] الثاني بالعدد، بل بالنوع، كما لو كان الثاني أبيض و الأول أبيض، بل الثاني أيضا أنه أخو هذا الأول لأن له حاله في ذاته مقولة [٧] بالقياس إلى الأول.
و كذلك [٨] المماسة في المتماسين، فإن كل واحد منهما مماس لصاحبه بأن له مماسته [٩] التي لا تكون إلا بالقياس إلى الآخر إن [١٠] كان الآخر [١١] مثله. فلا تظنن البتة أن عرضا واحدا بالعدد [١٢] يكون في محلين حتى يحتاج أن تعتذر من ذلك في جعلك [١٣] العرض اسما مشككا [١٤] كما فعله ضعفاء [١٥] التمييز [١٦].
[١] واحد: ساقطة من ج
[٢] فإذا: فإن ج، ص
[٣] لك:+ فكذلك ب؛ فلذلك د
[٤] الأخوين: الآخرين ط، م
[٥] ذلك: و ذلك ط
[٦] وصف: بوصف ج، ص
[٧] مقولة: معقولة ج، ص، طا
[٨] و كذلك: فكذلك د؛ كذلك ط
[٩] مماسته:
مماسة ج، ط، م
[١٠] إن: إذا ب، ج، د، ص
[١١] الآخر: للآخر ص، د، ص، ط، م
[١٢] واحدا بالعدد: ساقطة من ب
[١٣] جعلك: جعل ط، م
[١٤] مشككا: معتذر د
[١٥] ضعفاء الضعفاء ب، ج، م؛ ضعيف د، ط؛ ضعيفا طا
[١٦] التمييز: التميز ص.