الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثاني (ب) فصل في كيفية كون الكلية للطبائع الكلية و إتمام القول في ذلك، و في الفرق بين الكل و الجزء، و الكلي و الجزئي
من حيث هي كذلك فهي شخصية لا محالة، و النفس نفسها تتصور أيضا كليا آخر يجمع [١] هذه الصورة، و أخرى في تلك النفس أو في نفس غيرها، فإنها كلها من حيث هي في النفس تحد بحد واحد.
و كذلك قد توجد اشتراكات أخرى، فيكون الكلي الآخر يمايز هذه الصورة بحكم له خاص و هو نسبته إلى أمور في النفس، و هذه إنما كانت نسبتها الجاعلة إياها كلية هي إلى أمور من خارج على وجه أن أي تلك الخارجات سبقت إلى الذهن فجائز أن يقع عنها [٢] هذه الصورة بعينها. و إذا [٣] سبق واحد فتأثرت النفس منه بهذه الصفة لم يكن لما خلاه تأثير جديد إلا بحكم هذا الجواز المعتبر، فإن هذا الأثر هو مثل صورة السابق قد جرد عن العوارض و هذا هو المطابقة. و لو كان بدل أحد هذه المؤثرات أو المؤثر [٤] بها شيء غير تلك [٥] الأمور المعروفة [٦] و غير مجانس لها لكان الأثر غير هذا الأثر، فلا يكون مطابقة.
و أما الكلي الذي في النفس بالقياس إلى هذه الصور التي [٧] في النفس، فهذا الاعتبار [٨] له بحسب القياس إلى أي صورة سبقت من هذه الصور [٩] التي في النفس إلى النفس. ثم هذه أيضا تكون صورة شخصية من حيث هي على ما قلناه، و لأن في قوة النفس أن تعقل، و تعقل أنها عقلت، و تعقل أنها عقلت أنها عقلت [١٠]، و أن تركب إضافات في إضافات، و تجعل للشيء الواحد أحوالا مختلفة من المناسبات إلى غير النهاية بالقوة. فيجب أن لا تكون لهذه الصور العقلية المترتب [١١] بعضها على بعض وقوف، و يلزم أن تذهب إلى غير النهاية، لكن تكون بالقوة لا بالفعل.
[١] يجمع: بجميع ج، ط
[٢] عنها:+ فيه ج، د، ص، ط
[٣] و إذا: فإذا ط
[٤] أو المؤثر: و المؤثر ب
[٥] تلك: ذلك ص
[٦] المعروفة: المفروضة ج، ص
[٧] التي:
ساقطة من م
[٨] فهذا الاعتبار: فهذه الاعتبارات د
[٩] الصور: الصورة د
[١٠] و تعقل أنها عقلت أنها عقلت: ساقطة من د؛ و أنها عقلت ص؛ و تعقل أنها عقلت ج، ط
[١١] المترتب: المرتبة د، ص؛ المرتبة ط، م.