الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثالث (ج) فصل في تحقيق الواحد و الكثير و إبانة أن العدد عرض
[الفصل الثالث] (ج) فصل في تحقيق الواحد و الكثير [١] و إبانة أن العدد عرض
و الذي [٢] يصعب علينا تحقيقه الآن [٣] ماهية الواحد. و ذلك [٤] أنا إذا قلنا: إن الواحد هو الذي لا يتكثر ضرورة، فأخذنا [٥] في بيان الواحد الكثرة.
و أما الكثرة فمن الضرورة أن تحد بالواحد، لأن الواحد مبدأ الكثرة، و منه وجودها و ماهيتها، ثم أي حد حددنا به الكثرة استعملنا فيه الواحد بالضرورة.
فمن ذلك ما تقول: إن الكثرة هي [٦] المجتمع من وحدات، فقد أخذنا الوحدة في حد الكثرة، ثم عملنا [٧] شيئا آخر و هو أنا أخذنا المجتمع في حدها، و المجتمع يشبه أن يكون هو الكثرة نفسها. و إذا قلنا من الوحدات أو الواحدات أو الآحاد فقد أوردنا [٨] بدل [٩] لفظ الجمع [١٠] هذا [١١] اللفظ، و لا يفهم [١٢] معناه و لا يعرف إلا بالكثرة.
و إذا [١٣] قلنا: إن الكثرة هي التي تعد بالواحد، فنكون [١٤] قد أخذنا في حد الكثرة الوحدة [١٥]، و نكون أيضا قد أخذنا في حدها العد و التقدير، و ذلك [١٦] إنما يفهم بالكثرة أيضا.
[١] الواحد و الكثير: الوحدة و الكثرة ج، د، ط
[٢] و الذي: الذي ب، ج، ص، ط، م
[٣] تحقيقه الآن: الآن تحقيق ص، ط
[٤] و ذلك: و الكثيرين طا
[٥] فأخذنا: فإنا أخذنا د
[٦] هى: هو ب، ج، ص، ط، م
[٧] عملنا: علمنا د
[٨] أوردنا: أخذنا ج، د، ص، م
[٩] بدل: ساقطة من ج، د، ص، ط، م
[١٠] الجمع: الجميع م؛+ مع ج، ص، ط، م
[١١] هذا: و هذا د
[١٢] و لا يفهم: لا يفهم د، ص
[١٣] و إذا: و إن ج
[١٤] فنكون: نكون م
[١٥] الوحدة: الواحد ط
[١٦] و ذلك:+ هو ب، د، ط.