الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الرابع (د) فصل في الصفات الأولى للمبدإ الواجب الوجود
له إضافة إلى وجودات، فإن هذا لا يمكن. و ذلك لأن كل موجود فيسلب عنه أنحاء [١] من الوجود مختلفة كثيرة، و لكل موجود إلى [٢] الموجودات نوع من الإضافة و النسبة، و خصوصا الذي يفيض عنه كل وجود، لكنا نعني بقولنا إنه وحداني [٣] الذات لا يتكثر أنه كذلك في ذاته، ثم إن تبعته إضافات إيجابية و سلبية [٤] كثيرة فتلك [٥] لوازم للذات معلولة للذات، توجد بعد وجود الذات، و ليست [٦] مقومة للذات و لا أجزاء لها [٧].
فإن قال قائل: فإن كانت تلك معلولة [٨] فلها أيضا إضافة أخرى، و يذهب إلى غير النهاية.
فإنا نكلفه أن يتأمل ما حققناه في باب المضاف من هذا الفن، حيث أردنا أن نبين أن الإضافة تتناهى و في [٩] ذلك انحلال شكه.
و نعود فنقول: إن الأول لا ماهية له غير الإنية، و قد عرفت معنى الماهية، و بما ذا [١٠] تفارق الإنية فيما تفارقه في افتتاح [١١] [١٢] تبياننا [١٣] هذا فنقول: إن واجب الوجود لا يصح أن يكون له ماهية يلزمها وجوب الوجود، بل نقول من رأس: إن واجب الوجود قد [١٤] يعقل نفس واجب الوجود، كالواحد قد يعقل نفس الواحد، و قد يعقل من ذلك أن ماهيته هي مثلا إنسان أو جوهر آخر من الجواهر، و ذلك [١٥] الإنسان هو الذي هو واجب الوجود، كما أنه قد يعقل من الواحد أنه ماء أو هواء أو إنسان و هو واحد.
و قد تتأمل فتعلم [١٦] ذلك مما وقع فيه الاختلاف في [١٧] أن المبدأ في الطبيعيات واحد أو كثير.
فبعضهم جعل المبدأ واحدا، و بعضهم جعله [١٨] كثيرا.
[١] أنحاء: أنحانا د
[٢] إلى: من د، ص، ط
[٣] وحدانى: أحدى ح، ص، ط
[٤] و سلبية: أو سلبية م
[٥] فتلك: لوازم د
[٦] و ليست: ليست د
[٧] و لا أجزاء لها:
و الأجزاء لها د
[٨] معلوله:+ لها د
[٩] و فى: بقى د؛ ففى م
[١٠] و بما ذا: بما ذا م
[١١] فيما تفارقه فى افتتاح: ساقطة من د
[١٢] افتتاح: ابتداء م
[١٣] تبياننا: بيانها د
[١٤] قد: ساقطة من ب
[١٥] و ذلك: ذلك ب، م
[١٦] تتأمل فتعلم: بينا د
[١٧] فى: و فى ح
[١٨] و بعضهم جعله:
و جعل بعضهم د.