الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
على الكل. فلننظر كيف يكون الفرق بين الجسم و قد اعتبر مادة، و بينه [١] و قد اعتبر جنسا، فهنالك [٢] يصير لنا سبيل إلى معرفة ما نريد بيانه. فإذا أخذنا [٣] الجسم جوهرا ذا طول و عرض و عمق من جهة ما له هذا، و بشرط [٤] أنه ليس داخلا فيه معنى غير هذا، و بحيث لو انضم إليه معنى غير هذا، مثل حس أو تغذ أو غير ذلك، كان معنى خارجا عن الجسمية، محمولا [٥] في الجسمية [٦]، مضافا إليها. فالجسم مادة و إن [٧] أخذنا الجسم جوهرا ذا طول و عرض و عمق بشرط ألا يتعرض بشرط آخر البتة و لا يوجب أن تكون جسميته لجوهرية [٨] متصورة بهذه الأقطار فقط، بل جوهرية كيف كانت و لو مع ألف معنى مقوم لخاصية [٩] تلك الجوهرية و صوره، و لكن معها أو فيها الأقطار. فللجملة [١٠] أقطار ثلاثة على ما هي [١١] للجسم، و بالجملة أي مجتمعات تكون بعد أن تكون جملتها جوهرا ذا أقطار ثلاثة، و تكون تلك المجتمعات- إن [١٢] كانت هناك مجتمعات- داخلة في هوية ذلك الجوهر، لا أن تكون تلك الجوهرية تمت بالأقطار ثم لحقت تلك المعاني خارجة عن الشيء الذي قد تم، كان هذا المأخوذ هو الجسم الذي هو الجنس.
فالجسم بالمعنى الأول إذ هو جزء من الجوهر المركب من الجسم و الصورة التي بعد [١٣] الجسمية التي بمعنى المادة فليس بمحمول، لأن تلك الجملة ليست بمجرد جوهر ذي طول و عرض و عمق فقط. و أما هذا [١٤] الثاني فإنه محمول [١٥] على كل مجتمع من مادة، و صورة واحدة كانت أو ألفا، و فيها الأقطار الثلاثة، فهو إذن محمول [١٦]
[١] و بينه: و بين الجسم ج
[٢] فهنالك: فهناك ج، ص، ط
[٣] أخذنا: أخذ ط، م
[٤] و بشرط: و يشترط ج، د، ط، م
[٥] محمولا: و محمولا ط
[٦] الجسمية: الجسم ط
[٧] و إن: و إذا د؛ فإن م
[٨] لجوهرية: لجوهريته ج، ط
[٩] الخاصية:
لخاصيته ج؛ بخاصيته د، ط، م
[١٠] فللجملة: فبالجملة ط
[١١] ما هى: ماهية ط
[١٢] إن:
و إن ط
[١٣] التي بعد: التي هى بعد د
[١٤] هذا: على د
[١٥] فإنه محمول: فمحمول ط
[١٦] على ... محمول: ساقطة من د.