الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الرابع (د) فصل في ترتيب وجود العقل و النفوس السماوية و الأجرام العلوية عن المبدإ الأول
[الفصل الرابع] (د) فصل [١] في ترتيب وجود [٢] العقل و النفوس السماوية و الأجرام العلوية عن المبدإ الأول [٣]
قد صح لنا فيما قدمناه من القول أن الواجب الوجود بذاته واحد، و أنه ليس بجسم و لا في جسم و لا منقسم [٤] بوجه من الوجوه، فإذن الموجودات كلها وجودها عنه [٥]، و لا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه و لا سبب [٦] لا الذي عنه [٧]، و لا الذي فيه أو به يكون، و لا الذي [٨] له، حتى يكون لأجل شيء، فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكل عنه [٩] على سبيل قصد منه كقصدنا لتكوين الكل و لوجود الكل فيكون قاصدا لأجل شيء غيره و هذا الفصل قد فرغنا [١٠] من تقريره في غيره، و ذلك فيه أظهر [١١]، و نخصه [١٢] من بيان امتناع أن يقصد وجود الكل عنه أن ذلك يؤدي إلى تكثره في ذاته [١٣]، فإنه حينئذ يكون فيه [١٤] شيء بسببه [١٥] يقصد، و هو معرفته و علمه لوجوب [١٦] القصد أو استحبابه أو خيرية [١٧] فيه توجب ذلك، ثم قصد، ثم فائدة [١٨] يفيدها إياه القصد على ما أوضحنا قبل، و هذا محال، و ليس كون الكل عنه على سبيل الطبع بأن يكون وجود الكل عنه لا بمعرفة [١٩]، و لا لرضى [٢٠] منه، و كيف يصح هذا و هو عقل محض يعقل [٢١] ذاته؟ فيجب أن يعقل أنه يلزمه وجود الكل عنه، لأنه لا يعقل ذاته إلا عقلا محضا و مبدأ أولا، و إنما يعقل وجود الكل عنه على أنه مبدؤه و ليس في ذاته مانع أو كاره لصدور الكل عنه، و ذاته عالمة بأن كماله و علوه بحيث يفيض
[١] فصل: ساقطة من د
[٢] وجود: ساقطة من ط
[٣] عن المبدأ الأول: من الأول ح؛ عن الأول د، ص، م
[٤] منقسم: ينقسم ب، ح، ص، ط، م
[٥] عنه: عنده د
[٦] سبب: بسبب ح
[٧] عنه: عليه د
[٨] لا الذي عنه، و لا الذي فيه أو به يكون و لا الذي: لا الفاعل عنه و لا المادة في أو به يكون و لا الغاية ح
[٩] عنه: ساقطة من د
[١٠] فرغنا: عرفنا م
[١١] أظهر:+ شيء ط
[١٢] و نخصه: و شيء نخصه م
[١٣] تكثره فى ذاته: تكثر ذاته ب، د، ص، م؛ تكثر ط
[١٤] حينئذ يكون فيه: يكون فيه حينئذ ح، د، ص، ط
[١٥] بسببه: بسبب ح، ص، ط
[١٦] لوجوب: بوجوب ح، ص، ط: لوجود، د
[١٧] خيرية: خيريته د، م
[١٨] ثم فائدة: فائدة د
[١٩] لا بمعرفة: لا بمعرفته ط؛ لمعرفة د
[٢٠] لرضى: رضى ب، ح، ص، ط، م
[٢١] يعقل: ساقطة من د.