الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٦٥ - الفصل السابع (ز) فصل في نسبة المعقولات إليه، و في إيضاح أن صفاته الإيجابية و السلبية لا توجب في ذاته كثرة، و أن له البهاء الأعظم و الجلال الأرفع و المجد الغير المتناهي، و في تفصيل حال اللذة العقلية
في صقع [١] الربوبية، أو من حيث هي موجودة في عقل أو نفس إذا عقل الأول هذه الصور [٢]، ارتسمت في أيها [٣] كان، فيكون ذلك العقل أو النفس كالموضوعة لتلك [٤] الصور المعقولة، و تكون معقولة له [٥] على أنها فيه، و معقولة من الأول على أنها عنه، و يعقل الأول من ذاته أنه مبدأ لها، فيكون من جملة تلك المعقولات [٦] ما المعقول منه أن الأول [٧] مبدأ له [٨] بلا واسطة، بل يفيض وجوده عنه [٩] أولا، و ما المعقول منه أنه [١٠] مبدأ له بتوسط فهو يفيض عنه ثانيا، و كذلك يكون الحال في وجود تلك المعقولات، و إن [١١] كان ارتسامها في شيء واحد، لكن بعضها قبل و بعضها بعد، على الترتيب السببي و المسببي.
و إذا [١٢] كانت تلك الأشياء المرتسمة في ذلك الشيء من معلولات [١٣] الأول، فتدخل في جملة ما الأول يعقل ذاته مبدأ لها [١٤]، فيكون صدورها عنه ليس على ما قلنا من أنه إذا عقل [١٥] خيرا وجد، لأنها نفس عقله للخير، أو يتسلسل [١٦] الأمر لأنه يحتاج أن يعقل أنها عقلت، و كذلك إلى ما لا نهاية [١٧]، و ذلك محال فهي [١٨] نفس عقله [١٩] للخير. فإذا قلنا لما عقلها [٢٠] وجدت، و لم يكن معها عقل آخر، و لم يكن وجودها إلا أنها تعقلات، فإنما [٢١] يكون كأنا قلنا لأنه [٢٢] عقلها عقلها، أو لأنها وجدت عنه وجدت عنه [٢٣].
و إن جعلت [٢٤] هذه المعقولات أجزاء ذاته عرض تكثر، و إن جعلتها لواحق ذاته عرض لذاته أن لا يكون من جهتها واجب الوجود لملاصقته ممكن الوجود، و إن جعلتها أمورا مفارقة لكل ذات عرضت الصور [٢٥] الأفلاطونية، و إن جعلتها موجودة في عقل ما عرض أيضا ما ذكرنا [٢٦] قبل [٢٧] هذا من المحال.
[١] صقع: موضع د
[٢] الصور: الصورة د، م
[٣] أيها: أيهما ح، ص، ط، م
[٤] لتلك: بتلك د
[٥] له: ساقطة من م
[٦] المعقولات: المعلولات ب، م
[٧] أن الأول: أن المبدأ الأول م
[٨] له: لها م
[٩] وجوده عنه: عنه وجوده د؛ وجوده م
[١٠] منه أنه: أنه منه ح
[١١] و إن: ساقطة من د
[١٢] و إذا: و إذ م
[١٣] معلولات: المعلولات ط
[١٤] لها: له ب، ح، د، م
[١٥] عقل: عقله، ب، د، ص، ط، م
[١٦] أو يتسلسل: و يتم ط
[١٧] لأنه يحتاج ... ما لا نهاية: ساقطة من م.
[١٨] فهى: نفى ب؛+ فى ب، د، ط
[١٩] عقله: ساقطة من د
[٢٠] عقلها: علقها د
[٢١] فإنما: فإنا ح، م؛ فإنها ب، د
[٢٢] لأنه:+ عقلا د
[٢٣] وجدت عنه وجدت عنه: وجدت عنه ب
[٢٤] و إن جعلت: فإن جعلت ب، ح، د، م
[٢٥] عرضت الصور: عرضت للصور ط، م؛ تعرضت الصور ح
[٢٦] ما ذكرنا: ما ذكرناه ح، ص، م
[٢٧] قبل: قبيل م؛ قبيل من ب، د.