الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٢ - الفصل الثاني (ب) فصل في تحصيل موضوع هذا العلم
متعلق القوام بها، بمعنى أنه يستفيد [١] القوام من المحسوسات، بل المحسوسات تستفيد منه القوام. فهو إذن [٢] أيضا [٣] متقدم بالذات على المحسوسات. و ليس الشكل كذلك، فإن الشكل عارض لازم للمادة بعد تجوهرها جسما متناهيا موجودا [٤] و حملها سطحا متناهيا. فإن الحدود [٥] تجب للمقدار من جهة استكمال المادة به و تلزمه من بعد. فإذا كان كذلك لم يكن الشكل موجودا إلا في المادة و لا علة أولية لخروج المادة إلى الفعل.
و أما المقدار بالمعنى الآخر فإن فيه نظرا من جهة وجوده، و نظرا من جهة عوارضه. فأما النظر في أن وجوده أي أنحاء الوجود هو [٦]، و من [٧] أي أقسام الموجود [٨]، فليس هو بحثا أيضا عن معنى متعلق [٩] بالمادة.
فأما [١٠] موضوع المنطق من جهة ذاته فظاهر أنه خارج عن المحسوسات [١١].
فبين [١٢] أن هذه كلها تقع في العلم الذي يتعاطى ما لا يتعلق قوامه بالمحسوسات، و لا يجوز أن يوضع لها موضوع مشترك تكون هي كلها حالاته و عوارضه إلا الموجود. فإن بعضها جواهر، و بعضا كميات، و بعضها مقولات أخرى، و ليس يمكن أن يعمهما معنى محقق إلا حقيقة معنى الوجود [١٣].
و كذلك قد يوجد أيضا أمور يجب أن تتحدد و تتحقق في النفس، و هي مشتركة في العلوم. و ليس و لا واحد من العلوم يتولى الكلام فيها مثل الواحد
[١] يستفيد: مستفيد ب، ج، ص، م
[٢] إذن: ساقطة من م
[٣] أيضا: ساقطة من ب، ج، ص
[٤] موجودا: ساقطة من م
[٥] الحدود:+ يعنى نهايات الأجسام التي ج، ط
[٦] هو: ساقطة من ب، ص، م
[٧] و من: من ج، ص
[٨] الموجود:
الوجود ب، ج، م
[٩] متعلق: يتعلق ب، ج؛ ساقطة من م
[١٠] فأما:
و أما ج
[١١] المحسوسات:+ كلها م
[١٢] فبين ...... بالمحسوسات: ساقطة من م
[١٣] الوجود: الموجود ب، م.