الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
على المجتمع من الجسمية التي كالمادة و من النفس، لأن جملة ذلك جوهر و إن اجتمع من [١] معان كثيرة. فإن تلك الجملة موجودة لا في موضوع، و تلك الجملة جسم [٢] لأنها جوهر، و هو جوهر له طول و عرض و عمق.
و كذلك فإن [٣] الحيوان إذا أخذ حيوانا بشرط أن لا يكون في حيوانيته إلا جسمية و تغذ و حس، و أن يكون ما بعد ذلك خارجا عنه، فربما كان لا يبعد أن يكون مادة للإنسان أو موضوعا [٤] و صورته النفس الناطقة. و إن أخذ بشرط أن يكون جسما بالمعنى الذي يكون به الجسم جنسا، و في معاني ذلك الجسم على سبيل تجويز الحس لا غير [٥] ذلك من الصور، و لو كان [٦] النطق أو فصل يقابل النطق غير متعرض لرفع [٧] شيء منها أو وضعه، بل مجوزا وجود أي ذلك كان في هويته، و لكن هناك معها بالضرورة [٨] قوة تغذية و حس و حركة ضرورة و لا ضرورة في أن لا يكون غيرها أو يكون، كان حيوانا بمعنى الجنس. و كذلك فافهم الحال في الحساس و الناطق، فإن أخذ الحساس جسما أو شيئا له حس [٩] بشرط أن لا يكون زيادة أخرى لم يكن فصلا و إن كان جزءا من الإنسان.
و كذلك فإن الحيوان غير محمول عليه و إن أخذ جسما أو شيئا مجوزا له و فيه و معه [١٠]، أي الصور [١١] و الشرائط كانت بعد أن يكون فيها حس، كان فصلا و كان [١٢] الحيوان محمولا عليه.
فإذن أي معنى أخذته مما يشكل الحال في جنسيته أو ماديته من هذه فوجدته قد يجوز انضمام الفصول إليه أيها كان على أنها فيه و منه، كان جنسا. و إن
[١] من: عن د
[٢] جسم: جسمية ط
[٣] فإن: ساقطة من د
[٤] أو موضوعا:
و موضوعا م
[٥] لا غير: و غير ج، ص، ط، م
[٦] كان:+ وجود ط
[٧] لرفع:
برفع ط
[٨] بالضرورة: الضرورة ط
[٩] له حس: لحس ط
[١٠] و معه:
و من معه ط
[١١] الصور: الصورة ط
[١٢] و كان: لكان د.