الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الرابع (د) فصل في العلل الأخرى العنصرية و الصورية و الغائية
و تارة يكون كما للشمعة إلى الصنم، و للصبي [١] إلى الرجل، و هو أنه مستعد لقبول شيء يعرض له من غير أن يتغير [٢] من [٣] أحواله شيء، إلا حركة في" أين" أو" كم" أو غير ذلك.
و تارة يكون كما [٤] للخشبة إلى السرير، فإنه ينقصه بالنحت شيئا من جوهره.
و تارة يكون مثل ما للأسود إلى الأبيض، فإنه يستحيل و يفقد [٥] كيفيته [٦] من غير فساد جوهره.
و تارة يكون كما [٧] للماء [٨] إلى [٩] الهواء، فإنه إنما يكون الهواء عنه بأن يفسد.
و تارة يكون كما للمني إلى الحيوان، فإنه يحتاج أن ينسلخ عن صور [١٠] له [١١] انسلاخات حتى يستعد لقبول صورة [١٢] الحيوان. و كذلك [١٣] الحصرم للخمر [١٤].
و تارة يكون كما للمادة الأولى إلى الصورة، فإنها مستعدة لقبولها متقومة بها بالفعل.
و تارة يكون مثل الهليلجة [١٥] إلى المعجون، فإنه ليس عنه [١٦] وحده يكون المعجون [١٧]، بل عنه و عن غيره فيكون قبل ذلك جزءا من أجزائه بالقوة.
و تارة يكون كما للخشب و الحجارة إلى البيت، فإنه كالأول، إلا أن الأول إنما يكون عنه المعجون بضرب من الاستحالة، و هذا ليس فيه إلا التركيب. و من هذا الجنس أيضا الآحاد للعدد، و قد يجعل قوم المقدمات [١٨] كذلك للنتيجة، و ذلك غلط. بل المقدمات كذلك لشكل القياس، و أما [١٩] النتيجة فليست [٢٠] صورة في المقدمات، بل شيئا يلزم عنها، كأن المقدمات تفعلها في النفس.
[١] و للصبى: و الصبى ح، د، ص، م
[٢] يتغير: يغير ب، د
[٣] من: ساقطة من م
[٤] كما:
مثل ما ب
[٥] و يفقد: ساقطة من ب، د، ط
[٦] كيفيته: كيفية له ب، د، م؛ كيفيته له ح، ط
[٧] كما: ساقطة من د
[٨] كما للماء: كالماء ب
[٩] إلى: ساقطة من ب
[١٠] صور: صورة ح، ص، ط
[١١] له: ساقطة من د
[١٢] لقبول صورة: لصورة ب، ح، د، ص، م
[١٣] و كذلك: كذلك د
[١٤] للخمر: للخمور د
[١٥] الهليلجة: إهليلج و قد تحذف الهمزة عقار من الأدوية (تاج العروس)
[١٦] عنه: منه ب، ح، د، ص، م
[١٧] المعجون: المعجونة د
[١٨] المقدمات: المتقدمات د
[١٩] و أما: و أن د
[٢٠] فليست: فليس ب.