الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثالث (ج) فصل في الفصل بين الجنس و المادة
الذهن مشارا إليه مقتصرا [١] على أنه جوهر يتضمن أي شيء اتفق بعد أن تكون الجملة طويلة عريضة عميقة على جملته لم يتحدد الأشياء التي يتضمنها أو لا يتضمنها فيصير نوعا.
فإن قال قائل: فيمكننا أن نجمع مثل [٢] هذا الجمع أي الأشياء شيئا، فنقول:
إن كلامنا في نحو من الاجتماع مخصوص [٣]، يكون اجتماع الأشياء [٤] فيه على نحو الاجتماع في طبيعة الجنس من حيث هو جنس، و ذلك النحو هو أن تكون المجتمعات فصولا تنضم إليه، إلا أنه ليس كلامنا هاهنا في الدلالة على طبيعة الجنس أنه كيف تحوي الفصول و غير الفصول، و أي الأشياء يجتمع فيه على نحو الفصول، بل كلامنا فيها على النحو المؤدي إلى الفرق بين الجنس و المادة.
و ليس إذا أردنا أن نفرق بين شيئين يلزمنا أن نتعدى التفريق إلى بيانات أحوال أخرى، و إنما غرضنا أن نعرف أن طبيعة الجنس الذي هو الجسم هو أنه جوهر يجوز فيه اجتماع أشياء من شأنها أن تجتمع فيه. فتكون الجملة طويلة عريضة عميقة، و تكون و إن كانت لا تكون إلا أشياء [٥] معلومة الشروط مجهولة بعد. و إلى هذا [٦] الحد ما نتكلم في هذا الفصل.
[١] مقتصرا: مقصرا ط، م
[٢] مثل: ساقطة من م
[٣] مخصوص:+ فيما ج، د، ص، ط
[٤] اجتماع الأشياء فيه: ساقطة من م
[٥] إلا أشياء: الأشياء د
[٦] هذا:
ساقطة من ب.