الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤ - الفصل الأول (ا) فصل في ابتداء طلب موضوع الفلسفة الأولى لتتبين إنيته في العلوم
بحصول [١] العلم التصوري و التصديقي بأمور ليست هي هي بأنها أعمالنا و أحوالنا، فتكون الغاية [٢] فيها حصول رأي و اعتقاد ليس رأيا و اعتقادا في كيفية عمل أو كيفية مبدإ عمل من حيث هو مبدأ عمل.
و أن العملية هي التي يطلب فيها أولا استكمال القوة النظرية بحصول العلم التصوري و التصديقي بأمور هي هي بأنها أعمالنا، ليحصل [٣] منها ثانيا استكمال القوة العملية بالأخلاق.
و ذكر أن النظرية تنحصر [٤] في أقسام ثلاثة هي [٥]: الطبيعي، و التعليمية، و الإلهية.
و أن الطبيعية موضوعها الأجسام من جهة ما هي متحركة و ساكنة، و بحثها عن العوارض التي تعرض لها بالذات من هذه الجهة.
و أن التعليمية موضوعها إما ما هو كم مجرد عن المادة بالذات، و إما ما هو ذو كم. و المبحوث عنه فيها أحوال تعرض للكم بما هو كم. و لا يؤخذ [٦] في حدودها نوع مادة، و لا قوة حركة.
و أن الإلهية تبحث عن الأمور المفارقة للمادة بالقوام و الحد. و قد سمعت أيضا أن الإلهي هو الذي يبحث فيه [٧] عن الأسباب الأولى [٨] للوجود [٩] الطبيعي و التعليمي و ما يتعلق بهما، و عن مسبب [١٠] الأسباب و مبدإ المبادئ و هو الإله تعالى جده [١١].
[١] بحصول: لحصول ب، ج، د، ص، ط، طا
[٢] الغاية: العلم ط
[٣] ليحصل:
فيحصل ج، ص، ط، م
[٤] تنحصر: منحصر ح؛ منحصرة ص، ط
[٥] هى: فى ج، م
[٦] يؤخذ: يوجد م
[٧] فيه: ساقطة من ب
[٨] الأولى: الأولى ط، طا
[٩] للوجود:
للوجود ص
[١٠] مسبب: سبب ج
[١١] جده: ساقطة من ب.