الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الأول (ا) فصل في المبدإ و المعاد بقول مجمل، و في الإلهامات و المنامات ، و الدعوات المستجابة، و العقوبات السماوية، و في أحوال النبوة، و في حال أحكام النجوم
عن طبيعة، و إما قسر عن إرادة، و إليهما [١] ينتهي التحليل في القسريات أجمع. ثم إن الإرادات كلها كائنة بعد ما لم تكن، فلها أسباب تتوافى فتوجبها، و ليس [٢] توجد إرادة بإرادة و إلا لذهبت [٣] إلى غير النهاية، و لا عن طبيعة للمريد [٤] و إلا للزمت الإرادة ما دامت الطبيعة، بل الإرادات تحدث بحدوث [٥] علل هي الموجبات، و الدواعي تستند إلى أرضيات و سماويات، و تكون موجبة ضرورة [٦] لتلك الإرادة [٧]، و أما الطبيعية فإن [٨] كانت ثابتة [٩] فهي أصل و إن كانت [١٠] قد حدثت فلا محالة أنها تستند أيضا إلى أمور سماوية و أرضية.
عرفت جميع هذا فيما قبل و أن لازدحام [١١] هذه العلل و تصادمها و استمرارها نظاما ينجر بحسب [١٢] الحركة السماوية، فإذا [١٣] علمت الأوائل بما هي أوائل و هيئة انجرارها إلى الثواني [١٤]، علمت الثواني ضرورة. فمن هذه الأشياء علمنا [١٥] أن النفوس السماوية و ما فوقها عالمة بالجزئيات، و أما [١٦] ما فوقها فعلمها بالجزئيات [١٧] على نحو كلي، و أما هي فعلى نحو جزئي كالمباشر أو المتأدي [١٨] إلى المباشر أو المشاهد بالحواس، فلا محالة أنها تعلم ما يكون، لا محالة [١٩] أنها [٢٠] تعلم في كثير منها على [٢١] الوجه الذي هو أصوب و الذي هو أصلح و أقرب [٢٢] من الخير المطلق من الأمرين الممكنين، و قد بينا أن التصورات التي لتلك العلل مبادئ لوجود [٢٣] تلك الصور هاهنا إذا كانت ممكنة و لم تكن هناك أسباب سماوية، تكون أقوى من تلك التصورات مما هو أقدم و مما [٢٤] هو في أحد القسمين من الثلاثة غير هذا الثالث. و إذا كان الأمر كذلك وجب أن يحصل ذلك الأمر الممكن موجودا لا عن [٢٥] سبب أرضي و لا عن سبب طبيعي في السماء، بل عن [٢٦] تأثير بوجه ما لهذه الأمور في الأمور السماوية. و ليس هذا بالحقيقة تأثيرا، بل التأثير لمبادئ وجود ذلك [٢٧] من الأمور السماوية، فإنها إذا، عقلت الأوائل عقلت ذلك الأمر، و إذا، عقلت ذلك الأمر [٢٨] عقلت ما هو الأولى
[١] و اليهما: و إليها د، ط
[٢] و ليس: فليس ح، ص، ط
[٣] لذهبت:
لذهب ب، ح، د
[٤] للمريد: المريد د
[٥] بحدوث: حدوث ب
[٦] ضرورة: ساقطة من ط
[٧] الارادة: الارادات ح
[٨] فإن: فإنها أن ح
[٩] ثابتة: راهنة ب؛ لراهنة د؛ راهنته ح، ط
[١٠] و إن كانت: فأن كان د
[١١] لازدحام: بالازدحام د
[١٢] بحسب: تحت ب، ح، د، ط
[١٣] فإذا: و إذا ه
[١٤] الثوانى: التوالى د
[١٥] علمنا: علمت ب، ح، ط
[١٦] و أما: أما ب
[١٧] بالجزئيات: ساقطة من ب
[١٨] أو المتأدى: المتأدى د؛ ذو المتأدى ب
[١٩] لا محالة: و لا محالة ص، ط
[٢٠] أنها: و أنها ح
[٢١] على: ساقطة من ب، ح، ص، ط
[٢٢] و أقرب:+ هو د
[٢٣] لوجود: لوجودات ب، ح، ص، ط
[٢٤] و مما: مما ب
[٢٥] لا عن: ألا عن ط
[٢٦] بل عن: بل من د.
[٢٧] ذلك:+ الأمر ب، د
[٢٨] و اذا عقلت ذلك الأمر: ساقطة من د.