الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الرابع (د) فصل في الصفات الأولى للمبدإ الواجب الوجود
و الذي جعله منهم واحدا فمنهم من جعل المبدأ الأول لا ذات الواحد، بل شيئا هو الواحد، مثل ماء أو هواء أو نار [١] أو غير ذلك.
و منهم من جعل المبدأ [٢] ذات الواحد من حيث هو واحد، لا شيء عرض له الواحد، ففرق إذن بين ماهية [٣] يعرض لها [٤] الواحد و الموجود، و بين [٥] الواحد و الموجود من حيث هو واحد [٦] و موجود [٧].
فنقول: إن واجب الوجود لا يجوز أن يكون على الصفة التي فيها تركيب حتى يكون هناك ماهية [٨] ما، و تكون تلك الماهية واجبة [٩] الوجود، فيكون لتلك الماهية معنى غير حقيقتها و ذلك المعنى وجوب الوجود مثلا إن كانت تلك الماهية أنه إنسان، فيكون أنه إنسان غير أنه [١٠] واجب الوجود، فحينئذ [١١] لا يخلو [١٢] إما أن يكون لقولنا وجوب الوجود هناك حقيقة، أو لا يكون، و محال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة، و هي مبدأ كل حقيقة، بل هي تؤكد الحقيقة و تصححها [١٣].
فإن كان له [١٤] حقيقة و هي غير تلك [١٥] الماهية، فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلق بتلك الماهية و لا يجب دونها، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود يوجد بشيء ليس هو، فلا يكون [١٦] واجب الوجود، من حيث هو واجب الوجود، و بالنظر إلى [١٧] ذاته من حيث هو واجب الوجود ليس [١٨] بواجب الوجود، لأن له شيئا به يجب، و هذا محال إذا أخذ [١٩] مطلقا غير مقيد بالوجود الصرف الذي يلحق الماهية، و إذا أخذ لاحقا للماهية [٢٠] فإنه و إن كان قد يقارن [٢١] ذلك [٢٢] الشيء فليست [٢٣] تلك الماهية البتة
[٢] لا ذات الواحد .... من جعل المبدأ: ساقطة من م
[١] أو نار: و نار د
[٣] ماهية: ماهيته ص، م
[٤] لها: له ح، د، م
[٥] و بين: و من م
[٦] واحد: واجب د
[٧] و موجود:
ساقطة من ح، د، ص، ط، م
[٨] ماهية: ماهيته م
[٩] واجبة: واجب ح
[١٠] غير أنه: غيره
[١١] فحينئذ: محال ح، ص، ط؛ و محال د
[١٢] لا يخلو: و لا يخلو د
[١٣] و تصححها: فتصححها م
[١٤] كان له: كانت له م
[١٥] تلك: ذلك د
[١٦] فلا يكون: فيكون ب، ح، ص، ط
[١٧] إلى: فى ب، د، م
[١٨] ليس: ساقطة من د
[١٩] أخذ: أخذنا ح
[٢٠] للماهية:
لماهيته م؛ لماهية د
[٢١] يقارن: يفارق د، م
[٢٢] ذلك:+ ذلك ح
[٢٣] فليست: فليس ب، ط.