الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثالث (ج) فصل في مناسبة ما بين العلل الفاعلية و معلولاتها
و لنتكلم على العلل و المعلولات التي تناسب الوجه الأول. و لنورد الأقسام التي قد يظن في الظاهر أنها أقسامه، فنقول: قد [١] يظن في الوجه [٢] الأول أنه قد يكون المعلول في كثير منه أنقص وجودا من العلة في ذلك المعنى، إن كان ذلك المعنى [٣] يقبل الأشد و الأنقص مثل [٤] الماء إذا تسخن عن النار، و قد يكون [٥] في ظاهر النظر مثله أيضا، قبل ذلك أو لم يقبل، مثل النار فإنها يعتقد فيها، في [٦] الظاهر، أنها [٧] تحيل غيرها مثل نفسها نارا في الظاهر فيكون مساويا [٨] لها في صورة [٩] النارية، لأن تلك الصورة لا تقبل الأزيد و الأقل [١٠]، و مساويا له في العرض اللازم من السخونة المحسوسة إذ [١١] كان صدور ذلك الفعل عن الصورة المساوية لصورته [١٢] و عنه أيضا، و المادة مساوية في التهيؤ.
و أما كون المعلول أزيد في المعنى الذي هو [١٣] من العلة، فهو الذي يرى أنه لا يمكن البتة و لا يوجد في الأشياء المظنونة عللا و معلولات، لأن تلك الزيادة لا يجوز أن يكون حدوثها بذاتها، و لا يجوز أن يكون حدوثها لزيادة [١٤] استعداد [١٥] المادة، حتى يكون قد أوجب [١٦] ذلك خروج الشيء [١٧] إلى الفعل بذاته، فإن الاستعداد ليس سببا للإيجاد، فإن جعل سببها العلة و الأثر الذي وجد عن العلة معا، فتلك الزيادة تكون معلولة [١٨] أمرين لا معلولة أمر واحد، و هما مجموعين يكونان أكثر و أزيد من المعلول الذي هو [١٩] الزيادة.
فإن [٢٠] سلمنا [٢١] هذه [٢٢] الظنون إلى أن نستبين [٢٣] حالها [٢٤]، ساغ لنا أن نقول: إنه إذا كان المعنى في المعلول و العلة متساويا في الشدة و الضعف [٢٥] فإنه يكون للعلة، بما هي علة، التقدم الذاتي لا محالة في ذلك المعنى. و التقدم الذاتي، الذي له في ذلك المعنى معنى من حال ذلك
[١] (الأولى) قد: ساقطة من ب
[٢] الوجه: وجه د
[٣] إن كان ذلك المعنى: ساقطة من ط
[٤] مثل:
+ ذلك ط
[٥] و قد يكون: فإنه قد يكون ص، ط: و أنه قد يكون: ب، د
[٦] فى (الأولى): من ط
[٧] أنها: أنه ح
[٨] مساويا: مساوية ب، ص
[٩] فى صورة: فى الصورة ح، ص، ط
[١٠] و الأقل: و لا الأقل ح: و الأنقص ط
[١١] إذ: إذا د
[١٢] لصورته: لصورتها ب
[١٣] هو: ساقطة من ب، ح، ص، ط، م
[١٤] لزيادة: بزيادة ح، د، ط
[١٥] استعداد: و استعداد د
[١٦] أوجب: أوجبت د
[١٧] الشىء: شىء د، م
[١٨] معلولة: معلول ب، ح، د، ص، م
[١٩] الذي هو: التي هى ب
[٢٠] فإن: و إن ط
[٢١] سلمنا: أسلمنا، د، م
[٢٢] هذه: فهذه ب
[٢٣] نستبين نستبرأ ب، ح، ص، ط، م
[٢٤] حالها: أحالتها د
[٢٥] و الضعف: و النقص ب.