الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٤٤ - الفصل السابع (ز) فصل في أن واجب الوجود واحد
فيجب أن يتفق الكل فيه [١] و قد فرض أنها [٢] مختلفة فيه، و هذا [٣] خلف. و إما أن تعرض له عن أسباب خارجة لا عن نفس ماهيته، فيكون لو لا تلك العلة لم تعرض، فيكون لو لا تلك العلة لم يختلف، فيكون لو لا تلك العلة لكانت [٤] الذوات واحدة أو لم تكن، فيكون لو لا تلك العلة ليس هذا بانفراده واجب الوجود، و ذلك بانفراد، واجب الوجود لا من حيث الوجود [٥]، بل من حيث الأعراض [٦]، فيكون وجوب وجود كل واحد منهما [٧] الخاص به، المنفرد له، مستفادا من غيره. و قد قيل إن كل ما هو واجب الوجود بغيره فليس واجب الوجود بذاته، بل هو في حد ذاته ممكن الوجود، فتكون كل واحدة [٨] من هذه، مع أنها واجبة الوجود بذاتها [٩]، ممكنة الوجود في حد ذاتها [١٠] و هذا [١١] محال [١٢].
و لنفرض الآن أنه يخالفه في معنى أصلي، بعد ما يوافقه في المعنى، فلا يخلو ذلك [١٣] المعنى إما أن يكون شرطا في وجوب الوجود، أو لا يكون. فإن كان شرطا في وجوب الوجود، فظاهر أنه يجب أن يتفق فيه كل ما هو واجب الوجود، و إن لم يكن شرطا في وجوب الوجود، فوجوب الوجود متقرر دونه وجوب وجود، و هو داخل عليه، عارض، مضاف إليه، بعد ما تم ذلك وجوب وجود، و قد منعنا هذا و بينا فساده. فإذن لا يجوز أن يخالفه في المعنى.
[١] فيه: فيها طا
[٢] أنها: أنهما ج
[٣] و هذا: فهذا ب؛ هذا م
[٤] لكانت:
كانت ج، ص، م؛ لكان ط.
[٦] و ذلك ... الأعراض: ساقطة من ب
[٥] لا من حيث الوجود: ساقطة من ج، ص، م.
[٧] منهما:
منها ط، طا.
[٨] واحدة: واحد ط
[٩] بذاتها: بذواتها م.
[١٠] حد ذاتها:
حدود ذواتها ص؛ حد ذواتها م
[١١] و هذا: و هو ط.
[١٢] محال: هذا طا.
[١٣] ذلك:
لذلك ص.