الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٨١ - الفصل الرابع (د) فصل في العلل الأخرى العنصرية و الصورية و الغائية
و من رأى أن الأشياء إنما تتكون [١] من الأجناس و الفصول جعلها الأسطقسات الأولى، و خصوصا الواحد و الهوية فقد جعلوها أولى المبادي بالمبدئية، لأنها أشدها [٢] كلية و جنسية.
و لو [٣] أنصفوا لعلموا أن القوام بالذات أنما هو للأشخاص، فما يليها أولى بأن يكون جواهر و قائمات بأنفسها، و أنها أولى بالوجود [٤] أيضا.
و لنعد إلى أمر العنصر [٥] فنقول: قد جرت العادة في مواضع [٦] بأن [٧] يقال: إن الشيء كان عن العنصر في مواضع [٨]، و لم يجر في مواضع [٩]، فإنه يقال: إنه كان من الخشب باب، و لا يقال: كان [١٠] من الإنسان كاتب. و أن ينسب الكائن إلى الموضوع في مواضع [١١]، و أن لا ينسب في مواضع، فيقال، تارة [١٢]، إن هذا باب خشبي، و لا يقال: إن هذا كاتب إنساني. فأما الأول، فإذا وجدوا الموضوع [١٣] لم يتحرك إليه [١٤] البتة و لم يتغير في قبول الشيء، فإنهم حينئذ [١٥] لا يقولون إنه كان عنه، بل إنما يقولون دائما إنه كان عن العدم، كما يقولون عن غير الكاتب. و إذا تغير و خصوصا فيما لا يجدون للعدم [١٦] منه [١٧] اسما، فيقولون: كان عن غير [١٨] الموضوع. و أما بالنسبة [١٩] إلى الموضوع فإنما يستعمل في الأكثر إذا كان الموضوع قد يصلح غيره للصورة [٢٠]. و أما الصورة فلا ينسب إليها، و لا يقال كان منها، إنما يشتق منها الاسم، و الموضوع قد [٢١] يكون مشتركا للكل و قد يكون مشتركا لعدة أمور، مثل العصير [٢٢] للخل و الخمر و الطلاء و الرب [٢٣] و غير ذلك.
و كل عنصر فإنه من حيث هو عنصر، إنما له القبول فقط، و أما حصول الصورة فله من غيره، و ما كان من العناصر أو [٢٤] القوابل مبدأ الحركة إلى الأثر موجود في نفسه
[١] تتكون: تكون ط
[٢] أشدها: أشد، د، ط
[٣] و لو: فلو ح، د، ص
[٤] بالوجود:
بالوحدة ب، ح، ص، ط، م
[٥] أمر العنصر: الأمر العنصرى د
[٦] فى مواضع: ساقطة من ب
[٧] بأن: أن ب، د، م
[٨] عن العنصر فى مواضع: عن العنصر د، م
[٩] و لم يجر فى مواضع: و لم يجر ح، ص
[١٠] و لا يقال كان: و لا يقال م
[١١] الموضوع فى مواضع: الموضوع م
[١٢] تارة: ناقصة من ط
[١٣] وجدوا الموضوع: وجد كالموضوع ب
[١٤] إليه: ساقطة من ب، ح، د، م
[١٥] حينئذ: ساقطة من ب، م
[١٦] للعدم: للمعدوم ب
[١٧] منه: فيه ب، ح، ص، ط
[١٨] غير: ساقطة من م
[١٩] بالنسبة: النسبة ب، د، ص، ط، م
[٢٠] للصورة:+ لغيره و للصورة د
[٢١] و الموضوع قد: و الموضوع و قد د
[٢٢] العصير: العصر د
[٢٣] و الرب: و الربوب ط (الرّبّ ما يطبخ من الثمر- تاج العروس)
[٢٤] أو: «و» ح، ص، ط.