الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني (ب) فصل في شكوك تلزم ما قيل و حلها
قد كان [١] حصل من العنصر و من ذلك الشيء جوهر، فلما كان الثاني فسد ذلك الجوهر المركب، و هذا أحد القسمين.
و إما أن يكون العنصر قد يقوم لا بهذا الشيء الذي حدث، و لكن [٢] بصورة غير [٣] مستكملة فيما لها بالطبع، و لكنها قد حصلت بحيث يقوم المادة فقط، و لم يحصل الأمر الذي هو علة غائية لهذه الصورة بالطبع، فيكون الجوهر قد حصل و لم يحصل كاملا بالطبع، و إذا كان ذلك الكمال كمالا له [٤] بالطبع، و القوة الطبيعية مبدأ الحركة إلى الكمال الذي بالطبع فيلزم ضرورة أن لا يكون هذا الشيء موجودا على سلامته الطبيعية زمانا لا عائق له فيه و هو غير متحرك [٥] بالطبع إلى ذلك الكمال، فإذن يلزم ضرورة [٦] في هذا القسم أن يكون المستعد متحركا إلى الكمال.
فقد ظهر إذن أن جميع أصناف كون الجوهر الذي بحسب هذا النظر هو داخل تحت أحد هذين القسمين ضرورة، و كذلك جميع أصناف ما هو [٧] كون الشيء عن شيء يكون ذلك القابل في كليهما جزءا ذاتيا باعتباره في نفسه، و باعتباره بالقياس إلى المركب.
و ليس لقائل، أن يقول: إنه يجوز أن تكون [٨] القوة الطبيعية [٩] لا تتحرك [١٠] إلى كما هي لإعواز معين [١١] من [١٢] خارج أو عائق مانع.
مثال الأول فقدان ضوء الشمس في الحبوب و البذور، و مثال الثاني الأمراض المذبلة.
فالجواب عن ذلك أن كلام المعلم الأول ليس في الذي يكون لا محالة يتحرك بالفعل، بل في الذي لو لم يكن [١٣] عائق لطبيعته، و كانت الأسباب الطبيعية المعاضدة بالطبع لطبيعته موجودة، كان [١٤] متحركا إلى الكمال و كان في طريق السلوك.
[١] كان (الأولى):+ قد ح، د، ط
[٢] و لكن: لكن م
[٣] غير: ساقطة من م
[٤] كمالا له: ساقطة من د
[٥] متحرك: متحركة د، ط
[٦] ضرورة: ساقطة من ط
[٧] ما هو:
ما يكون ح، ص، ط
[٨] تكون: ساقطة من د
[٩] القوة الطبيعية: قوة الطبيعة د، ط
[١٠] لا تتحرك:
لا تحرك د، ط، م
[١١] معين: معنى ح، ص، ط، م
[١٢] من: ساقطة من ح، ص، ط
[١٣] يكن:+ له ا
[١٤] كان: و كان ب.