الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨١ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
ذلك فلا يخلو إما أن تكون العلاقة بينهما علاقة ما بين العلة و المعلول، و إما أن تكون العلاقة بينهما علاقة أمرين متكافئي [١] الوجود ليس أحدهما علة [٢] و لا معلولا للآخر، و لكن لا يوجد أحدهما إلا و الآخر يوجد. و كل [٣] شيئين [٤] ليس أحدهما علة للآخر و لا معلولا له [٥] ثم بينهما هذه العلاقة فلا يجوز أن يكون رفع أحدهما علة لرفع الآخر من حيث هو ذات، بل يكون أمرا معه، أعني [٦] يكون رفعا لا يخلو عن أن يكون مع رفع، لا رفعا موجب رفع، إن كان [٧] و لا بد. و قد عرفت الفرق بين الوجهين، فقد عرفت أن الشيء الذي رفعه علة لرفع شيء آخر فهو علته، فقد [٨] بان هذا لك قبل في مواضع على التفصيل و سيزداد إيضاحا في خلل ما نفهمه.
و أما الآن فقد علمت، هاهنا، أنه فرق بين أن يقال في الشيء: إن رفعه علة لرفع شيء، و بين أن يقال: لا بد من أن يكون مع رفعه رفع [٩] شيء. فإن كان ليس رفع أحد هذين الشيئين المذكورين [١٠] علة لرفع [١١] الآخر، بل لا بد من أن يكون مع رفعه [١٢] ارتفاع الآخر، فلا يخلو إما أن يكون رفع المرفوع منهما يوجب رفع شيء ثالث غيرهما، أو يجب عن رفع شيء ثالث، حتى أنه لو لا رفع عرض لذلك الثالث لم يمكن [١٣] رفع هذا، أو لا يكون شيء من ذلك. فإن لم يمكن [١٤]، بل كان ليس يرتفع هذا إلا مع ذلك، و ذلك [١٥] إلا مع هذا من غير سبب ثالث غير طبيعتهما [١٦]، فطبيعة كل واحد منهما متعلقة في الوجود [١٧]، بالفعل، بالآخر.
[١] متكافئى: متكافى ج، د، ص، ط
[٢] علة:+ للآخر د، ط
[٣] و كل: فكل ج، ص،
[٤] شيئين: شىء ط
[٥] له: للآخر ج، د، ص، ط، م.
[٦] أعنى: حتى ط.
[٧] إن كان: و إن كان م.
[٨] فقد: قد ب، د
[٩] رفع: ساقطة من د
[١٠] المذكورين: ساقطة من م
[١١] لرفع: رفع د
[١٢] رفعه: ساقطة من ب، ص، م
[١٣] يمكن (الأولى): يكن ج، ص، م.
[١٤] يمكن الثانية: يكن م
[١٥] ذلك و ذلك: ذاك و ذاك ص
[١٦] طبيعتهما: طبيعتها ط
[١٧] فى الوجود: بالوجود م.