الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٨ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
و الواسطة في التقويم [١]، فإنه أولا يتقوم ذاته، ثم يقوم به غيره أولية بالذات، و هي العلة القريبة من المستبقي في البقاء. فإن كانت تقوم [٢] بالعلة المبقية للمادة بواسطتها، فالقوام لها من الأوائل أولا، ثم للمادة، و إن كانت قائمة لا بتلك العلة، بل بنفسها، ثم تقام المادة بها [٣] فذلك أظهر فيها.
و أما [٤] الصور [٥] التي لا تفارقها المادة فلا يجوز أن تجعل معلولة للمادة حتى تكون المادة تقتضيها و توجبها بنفسها، فتكون موجبة لوجود ما تستكمل به، فتكون من حيث تستكمل به قابلة، و من حيث توجبه موجدة، فتكون [٦] توجب وجود شيء في نفسها تتصور به. لكن الشيء من حيث هو قابل [٧]، غيره من حيث هو موجب. فتكون المادة ذات أمرين: بأحدهما تستعد، و بالآخر [٨] يوجد عنها [٩] شيء. فيكون المستعد منهما هو [١٠] جوهر المادة، و ذلك الآخر أمرا زائدا على كونه [١١] مادة تقارنه و توجب فيه أثرا كالطبيعة للحركة في المادة، فيكون ذلك الشيء هو الصورة الأولى، و يعود [١٢] الكلام جذعا.
فإذن الصورة أقدم من الهيولى، و لا يجوز أن يقال إن الصورة بنفسها موجودة بالقوة دائما [١٣]، و إنما تصير [١٤] بالفعل بالمادة، لأن جوهر الصورة هو الفعل.
و أما طبيعة ما بالقوة فإن محلها المادة، فتكون المادة هي التي يصلح فيها أن يقال لها إنها في نفسها بالقوة تكون موجودة، و إنها بالفعل بالصورة [١٥]،
[١] التقويم: التقديم د.
[٢] تقوم: تتقوم ص
[٣] بها: بذاتها ط
[٤] و أما:+ تعليق م
[٥] الصور: الصورة ج، د، ص، ط.
[٦] فتكون:+ المادة ص
[٧] قابل:+ من ط
[٨] هو قابل ...... و بالآخر: ساقطة من م
[٩] عنها: عنه ج، د، ص، ط، م
[١٠] هو: ساقطة من ص.
[١١] كونه:
كونها ب، د، ص
[١٢] و يعود: فيعود د، ص
[١٣] دائما:
ساقطة من م
[١٤] تصير:+ موجودة ج، ط
[١٥] بالصورة:+ فيكون من حق ما سمى مادة أن يسمى صورة و ما سمى صورة أن يسمى مادة ص، ط.