الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الخامس (ه) فصل في إثبات الغاية و حل شكوك قيلت في إبطالها، و الفرق بين الغاية و بين الضروري و تعريف الوجه الذي تتقدم به الغاية على سائر العلل و الوجه الذي تتأخر به
و قد يكون الأمر زائدا لأمر زائد [١] على شيئيته مثل كون التربيع في الخشب أو الحجر [٢].
و الأجسام الطبيعية علة لشيئية [٣] كثير من الصور و الأعراض، أعني [٤] التي لا يتجدد إلا بها، و علة لوجود بعضها دون شيئيته [٥] كما يظن أن الحكم في التعليميات كذلك.
فقد سهل [٦] لك أن تفهم [٧] أن العلة الغائية في الشيئية قبل العلل [٨] الفاعلة [٩] و القابلة [١٠]، و كذلك قبل الصورة من جهة ما الصورة علة صورية مؤدية إليها، و كذلك أيضا العلة الغائية في وجودها في النفس قبل العلل الأخرى. أما في نفس الفاعل فلأنها توجد أولا ثم يتصور عنده الفاعلية [١١]، و طلب القابل، و كيفية [١٢] الصورة. و أما في نفس غير الفاعل فليس لبعضها ترتيب على الآخر [١٣] ضروري [١٤]، فإذن في اعتبار الشيئية و اعتبار الوجود في العقل ليست علة أقدم من الغائية بل هي علة لصيرورة سائر العلل عللا، و لكن [١٥] وجود العلل الأخرى بالفعل عللا، علة لوجودها، و ليست العلة الغائية علة على أنها موجودة [١٦]، بل على أنها شيء فبالجهة التي هي علة، هي [١٧] علة العلل [١٨]، و بالجهة الأخرى هي [١٩] معلولة العلل [٢٠].
هذا إذا كانت العلة الغائية في الكون، و أما إذا كانت العلة الغائية ليست في الكون و لكن وجودها أعلى من الكون على ما سيتضح في موضعه فلا يكون شيء من العلل الأخرى علة لها و لا في الواحد الذي هو الحصول و الوجود، فتكون إذن العلة الغائية ليست معلولة [٢١] لسائر العلل لا لأنها [٢٢] علة غائية و لكن لأنها ذات كون، و لو كانت ليست ذات كون، لما كانت معلولة البتة، و أما إذا اعتبرت كونها علة غائية فتجدها علة لسائر العلل في أن تكون عللا مثل أن تكون علة فاعلية و علة قابلية و علة صورية، لا في أن تكون كائنة
[١] لأمر زائد: الأمر زائدا ح
[٢] الخشب أو الحجر: خشب أو حجر ح، م
[٣] مثل كون التربيع .... لشيئية: ساقطة من ب
[٤] أعنى: ساقطة من ط
[٥] شيئيته: شيئيتها ط
[٦] سهل: اتضح ب
[٧] أن تفهم: إذن ب
[٨] العلل: العلة ط
[٩] الفاعلة: الفاعلية ب، ح، د، م، ص
[١٠] القابلة: القابلية ب، ح، د، ص
[١١] الفاعلية: الفعلية ب، د، م
[١٢] و كيفية: و كيفيته ط
[١٣] الآخر: الأخرى ط
[١٤] و أما فى نفس .... ضرورى: ساقطة من م
[١٥] و لكن:
لكن ب، د، ص، ط، م
[١٦] موجودة: موجود ح
[١٧] هى (الثانية): ساقطة من د
[١٨] علة العلل:
+ هى علة ط
[١٩] هى (الثالثة): و هى ب، ح، د، ص، ط
[٢٠] معلولة العلل:+ الأخرى د
[٢١] معلولة:
معلولا د
[٢٢] لا لأنها: لأنها ب، ح، ص، ط، م.