الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٨٠ - الفصل الأول (ا) فصل في تعريف الجوهر و أقسامه بقول كلي
[الفصل الرابع] (د) فصل في تقديم الصورة على المادة في مرتبة الوجود
فقد صح أن المادة الجسمانية إنما تقوم بالفعل عند وجود الصورة، و أيضا فإن الصورة المادية ليست توجد مفارقة للمادة. فلا يخلو إما أن تكون بينهما علاقة المضاف فلا تعقل ماهية كل واحد منهما إلا مقولة [١] بالقياس إلى الآخر.
و ليس كذلك، فإنا نعقل كثيرا من الصور الجسمانية، و نحتاج إلى تكلف شديد حتى نثبت أن لها [٢] مادة، و كذلك هذه المادة نعقلها الجوهر المستعد، و لا نعلم من ذلك أن ما تستعد له يجب أن يكون فيه [٣] منه شيء بالفعل إلا ببحث و نظر.
نعم هي من [٤] حيث [٥] هي مستعدة مضافة إلى مستعد [٦] له و بينهما علاقة الإضافة، لكن كلامنا في مقايسة ما بين ذاتيهما [٧] دون ما يعرض لهما من إضافة أو يلزمهما [٨]، و قد عرفت كيف هذا.
و أيضا فإن كلامنا في الحال بين المادة و بين الصورة [٩] من حيث هي موجودة.
و الاستعداد لا يوجب علاقة مع شيء هو موجود لا محالة، و إن كان يجوز
[١] مقولة: معقولة ج، د، ص، ط
[٢] لها: له م
[٣] فيه: ساقطة من ط.
[٤] نعم هى من: نعم من ج
[٥] حيث هى مستعدة: حيث مستعدة ط، م
[٦] مستعد: ساقطة من ط.
[٧] ذاتيهما: ذاتيها ط، م
[٨] يلزمهما: يلزمه م.
[٩] و بين الصورة: و الصورة م.