الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١١٩ - الفصل الخامس (ه) فصل في تحقيق ماهية العدد، و تحديد أنواعه، و بيان أوائله
[الفصل الخامس] (ه) فصل في تحقيق ماهية العدد، و تحديد أنواعه، و بيان أوائله
و بالحري أن نحقق [١] هاهنا طبيعة الأعداد، و خاصياتها، و كيف يجب أن يتصور حالها و وجودها، فقد انتقلنا عنها [٢] إلى الكميات المتصلة مستعجلين، لأن غرضنا كان يوجب ذلك. فنقول: إن العدد له وجود في الأشياء، و وجود في النفس. و ليس قول من قال: إن العدد لا وجود له إلا في النفس بشيء يعتد به، أما إن قال: إن العدد لا وجود له مجردا عن المعدودات التي في الأعيان إلا في النفس، فهو حق. فإنا [٣] قد بينا أن الواحد لا يتجرد عن الأعيان قائما بنفسه إلا في الذهن، فكذلك ما يترتب وجوده على وجود الواحد. و أما أن يكون [٤] في الموجودات أعداد فذلك أمر لا شك فيه إذا [٥] كان في الموجودات وحدات فوق واحدة، و كل واحد من الأعداد [٦] فإنه نوع بنفسه، و هو واحد في نفسه من حيث هو ذلك النوع، و له من حيث هو ذلك النوع خواص.
و الشيء الذي لا حقيقة له محال أن تكون له خاصية [٧] الأولية أو التركيبية [٨] أو التمامية أو الزائدية [٩] أو الناقصية أو المربعية أو المكعبية أو الصمم و سائر الأشكال التي لها.
[١] نحقق: نتحقق ج، د، ص، ط، م
[٢] عنها: عنه ط
[٣] فإنا:+ إذ م
[٤] يكون: ساقطة من م
[٥] إذا: إذ ج، ص؛ أو د
[٦] الأعداد: الوحدات طا
[٧] خاصية: خاصيته: ص، ط
[٨] التركيبية: التركيب ج، د، ص، م
[٩] الزائدية:
الزائدة م.