الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الأول (ا) فصل في صفة فاعلية المبدإ الأول
النسبة الموافقة [١] لوجود كل ما هو خارج عن ذاته بعد ما لم يكن أجمع، كأنها جملة واحدة و في حال ما لم يوجد شيء، و إلا فقد [٢] أخرج [٣] من الجملة شيء [٤] و نظر في حال ما بعده. فإن كان مبدأ النسبة [٥] مباينا له [٦]، فليست هي النسبة المطلوبة، فإذن [٧] الحادث الأول يكون على هذا القول في ذاته [٨]، لكنه محال فكيف [٩] يمكن أن يحدث في ذاته شيء و عمن يحدث؟
و قد بان أن واجب [١٠] الوجود بذاته واحد [١١]، فيرى أن ذلك غير [١٢] الحادث منه فيكون ليست النسبة المطلوبة، لأنا نطلب النسبة الموجبة لخروج الممكن الأول إلى الفعل، أ هي [١٣] عن واجب وجود آخر؟ و قد قيل إن واجب الوجود واحد. و على [١٤] أنه إن كان عن آخر، فهو العلة الأولى و الكلام فيه [١٥] ثابت [١٦]، ثم كيف يجوز أن يتميز في العدم وقت ترك و وقت شروع؟ و بما ذا يخالف الوقت الوقت؟
و أيضا، إذ بان أن الحادث لا يحدث إلا لحدوث [١٧] حال في المبدإ، فلا يخلو إما أن يكون حدوث ما يحدث عن الأول بالطبع [١٨]، أو بعرض [١٩] فيه عن [٢٠] غير الإرادة، أو بالإرادة، إذ ليس بقسري و لا اتفاقي. فإن كان [٢١] بالطبع، فقد تغير الطبع، أو كان بالعرض فقد تغير العرض.
و إن كان بالإرادة، فلنترك أنها حدثت فيه أو مباينة له، بل نقول: إما أن يكون المراد نفس الإيجاد، أو غرضا، و منفعة [٢٢] بعده، فإن كان المراد نفس الإيجاد لذاته فلم لم يوجد قبل؟ أ تراه [٢٣] استصلحه الآن [٢٤]؟ أو حدث وقته؟ أو قدر عليه الآن؟ و لا معنى [٢٥]
[١] الموافقة: الموفقة ب، د، ص، ط
[٢] فقد: ساقطة من د
[٣] أخرج: فأخرج د
[٤] من الجملة شيء: شيء من الجملة ط
[٥] النسبة:+ موافقا م
[٦] له: ساقطة من ح
[٧] فإذن:
فإن م
[٨] فى ذاته: فى حد ذاته ح
[٩] فكيف: و كيف د، م
[١٠] بان أن واجب: بان واجب ب، ط
[١١] واحد: واحدا ح، ص، ط
[١٢] غير: عن ب، د، ح، م
[١٣] أ هي:
أو هى ب، ح، ص، ط، م
[١٤] و على: على د
[١٥] فيه: ساقطة من ح، ص
[١٦] ثابت:+ فيه فصل فى أن ذلك لم يكن يقع لانتظار وقت و لا يكون وقت أولى من وقت ح، ص
[١٧] لحدوث:
بحدوث ب، ح، ص، ط؛ لحادث م
[١٨] بالطبع: بطبع ص، ط
[١٩] بعرض: عرض ب، د، ص، ط، م
[٢٠] عن: ساقطة من ب، د، ص، ط، م
[٢١] كان: ساقطة من ب
[٢٢] و منفعة: أو منفعة ب، ح، ط، ص
[٢٣] أ تراه: أ فتراه ب، ح، ص، ط
[٢٤] الآن: لأن ص
[٢٥] معنى: نعنى ب، م: بمعنى د.