الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
[الفصل الرابع] (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على [١] طبيعة الجنس
فلنتكلم الآن في الأشياء التي يجوز اجتماعها في الجنس، و يكون التوقف في إثبات طبيعته و ماهيته [٢] محصلة بالفعل أنما يقع لأجلها. فنقول: إن هذا المطلب ينقسم إلى قسمين: أحدهما، أنه أي الأشياء هي الأشياء التي يجب أن يحصرها الجنس في نفسه و تجتمع، فتكون تلك الأشياء جاعلة إياه نوعا.
و الثاني [٣]، أنه أي الأشياء يكون واقعا في حصره مما ليس كذلك.
و ذلك أن الجسم إذا انحصر فيه [٤] البياض على النحو [٥] المذكور لم يجعله نوعا، و الحيوان إذا قسم إلى ذكر و أنثى لم يتنوع بذلك، و هو مع ذلك يتنوع بأشياء أخرى. ثم الحيوان يجوز أن يقع على شخص فيه أعراض كثيرة تكون تلك الجملة حيوانا مشارا إليه.
فنقول أولا: ليس يلزمنا أن نتكلف إثبات خاصية فصل كل جنس [٦] عند كل نوع و لا أيضا فصول أنواع جنس واحد، فإن ذلك ليس في مقدورنا، بل الذي في مقدورنا هو معرفة القانون في ذلك، و أنه كيف ينبغي أن يكون الأمر في نفسه. و أما إذا نظرنا في معنى [٧] من المعاني المعقولة الواقعة في تخصيص الجنس أنه هل هذا المعنى للجنس على شرط ذلك القانون أو ليس، فربما جهلناه في كثير من الأشياء، و ربما علمناه في بعضها، فنقول: إن المعنى [٨] العام إذا
[١] على: فى ط
[٢] طبيعته و ماهيته: طبيعة و ماهية ج
[٣] و الثاني: الثاني ج، ط
[٤] فيه: فى ط
[٥] النحو: النوع د، م
[٦] كل جنس: جنس ب
[٧] فى معنى:
إلى معنى ج، د، ص، ط، م
[٨] المعنى: معنى د.